الطلاق المعلّق هل يذهب بكفارة اليمين ؟
فتوى رقم 5283 السؤال: صديقة اختلفت هي وزوجها على الهاتف فقال لها: “عليَّ الطلاق ما بتروحي عند أهلك لشهرين”، وعندما عادت إلى البيت ندم على قولته هذه، ويريد كفَّارة ليمينه ليجعلها تذهب إلى أهلها قبل انقضاء الشهرين ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإنَّ الغضب لا يُعَدُّ مانعاً من حصول الطلاق، طالما أنه غضب لا يُفْقِد العقلَ والزوج مدرك لما يقوله، وإلا بأنْ فَقَدَ عقلَه أو لم يَعُدْ يستطيع ضبطَ تصرُّفاتِه، وصار كأنه مجنون، فلا يعتبر تطليقُه، أما حال إدراكه فيعتبر كلامه ويصير معلِّقاً للطلاق، وهو ما نصَّ عليه فقهاء المذاهب الأربعة، خلافًا لمن أدخل هذا التعليق تحت مسمَّى اليمين بشرط أن يقصد الزوج بكلامه التهديدَ والمنع، ولم يقصد به إيقاع الطلاق، وأوجب على صاحبه إنْ أراد الخروج منه كفَّارة اليمين، وأنه لا يقع به طلاق. ونحن في خدمة الفتوى نُفتي بما اتفق عليه فقهاء الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة بأنه طلاق معلَّق، يقع في حالة فعل الزوجة الشيء المعلَّقَ عليه، وهي ذاكرة عالمة بهذا التعليق وغير مُكرَهة على فعله.
وعليه: فبما أن الزوجة لم تذهب إلى بيت أهلها فالطلاق المعلَّق لم يقع، وإلا بأنْ ذهبت إلى بيت أهلها في المدة المذكورة في السؤال، وهي عالمة ذاكرة غير ناسية وغير مكرهة، فإذا مضت المدة المذكورة ولم تذهب، لغى الطلاقُ المعلَّق. والله تعالى أعلم.








