تعليق الطلاق على خروج الزوجة
فتوى رقم 5305 السؤال: كنت في مكالمة مع زوجي، وصار خلاف بيننا، خصام في الكلام، وقال لي: إنْ خرجتِ بدون إذني أنتِ طالق . أنا لم أخرج دون إذنه حتى الآن، لكن سؤالي: هل هذا التعليق ينطبق على كلِّ خروج لي، فقد سألت زوجي، وقال لي: إنه كان يقصد ذلك اليوم حصراً ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فكلام الزوج الوارد في السؤال “إذا خرجتِ بدون إذني انت طالق”. يُعتبر طلاقاً معلَّقاً، وقد نصَّ فقهاء المذاهب الأربعة على أن الطلاق المعلَّق يبقى معلَّقاً على ما عُلِّقَ عليه حتى إذا حصل الفعل ممن عُلِّق على فعله وقع الطلاق، بشروط وهي:
1) أن يكون الفاعل ذاكرًا للتعليق غير ناسٍ أثناء الفعل.
2) أن يكون عالـمًا بالتعليق غير جاهل به.
3) أن يكون مختارًا غير مُكرَه أثناء الفعل.
وعليه: فإنْ حصل الأمر المعلَّق عليه الطلاق وهو الخروج من المنزل في حالة التذكُّر لهذا التعليق مع الاختيار والعلم بهذا التعليق وقع الطلاق .
تنبيه: مسألة الخروج بلا إذن تحتمل الإطلاق؛ يعني: في أي وقت وأي يوم لا تخرج إلا بإذن الزوج، وتحتمل أن يكون الإذن بالخروج في قضية محدَّدة أو في زمن محدَّد. فإنْ كان الأول فيبقى التعليق إلا إذا خرجت بإذن خاصٍّ، أو بأنْ صرَّح لها بالخروج متى شاءت. وأما إذا كان يقصد الثاني وهذا يحتاج إلى قرينة يعني علامة تدلُّ على ذلك؛ كأنْ كان الكلام أثناء إرادة الزوجة الخروج لمكان محدَّد حصل بسببه التعليق، فيلغى التعليق بعد انتهاء قصة الخروج، ولا يُعتبر هذا التعليق لكلِّ خروج تريده الزوجة. والله تعالى أعلم .








