حكم الصلاة للمسنّ أو المريض الذي يستعمل الحفاضات
فتوى رقم 5238 السؤال: أجرى عمِّي عملية قلبٍ مفتوح، وما زال لديه جرح في منطقة الصدر، كما أنه أجرى عملية في الأمعاء، ولديه أيضاً جرح في منطقة البطن. كذلك لديه أنابيب (نفرستومي) خارجة من الكليتين لتصريف البول إلى أكياس خارجية. وبسبب بقائه في الفراش مدة شهر وستة أيام تقريباً، ضَعُفَتْ عضلاتُ ساقَيْه وأصبح غير قادرٍ على المشي حالياً، وهو سيخضع لجلسات علاجية وتأهيلية ليستعيدَ قدرته على المشي -بإذن الله- وبسبب حالته الصحية فهو يستعمل حفاضات للكبار، ويخرج منه الغائط فيها، وهو يرفض الصلاة؛ لأنه يظن أن هذه الحالة تمنعه من الطهارة وبالتالي الصلاة، ويشعر أنه غير متطهِّر؛ لذلك نرجو الإفادة: هل يجب عليه الصلاة في هذه الحالة ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق: بدايةً، نسأل الله له الشفاء العاجل فالحالة المذكورة لا تُسقط عنه الصلوات المفروضة ويُعامَل مُعاملةَ المعذور؛ لأن خروج النجاسة لا يمكن ضبطه، فيضع حفاضات، وبما أنه يصعب تغيير الحفاضات باستمرار بسبب حالته الصحية ففي هذه الحالة، إنْ أراد الوضوء فالواجب في حقِّه لتأدية الصلاة أن يفعل ما يأتي:
- أن يتوضَّأ لكلِّ وقت فرض صلاة، ويمكن أن يوضِّئه شخص، فإنْ تعذَّر ذلك تيمَّم.
- أن يستبدل الحفاض إن أمكن، فإنْ تعذَّر فإنه يُعْفَى عن ذلك.
- أن يكون الوضوء مباشرة بعد التنظيف إنْ أمكن، ضمن وقت الصلاة.
- أن يصلِّيَ بعد الوضوء مباشرة دون انتظار، ما لم يكن -الانتظار- من مصلحة الصلاة، كانتظار صلاة الجماعة. ولا مانعَ من أن يصلِّيَ بهذا الوضوء النافلة، والفرض، والقضاء، وذلك ضمن الوقت الذي توضأ فيه. فإذا تحقَّقت هذه الشروط فلا يضرُّ خروج النجاسة أثناء الوضوء أو الصلاة، فإذا دخل وقت صلاة أخرى وجب إعادة ما ذكرناه. والله تعالى أعلم.








