حكم ترك العمل قبل انتهاء العقد من أجل فرصة أفضل

فتوى رقم 5204 السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا معلِّمة في مدرسة، وقد وقَّعت عقدًا معهم لمدة 10 أشهر، وتبقَّى 3 أشهر على انتهاء العقد. لكنْ جاءتني الآن فرصة عمل في مدرسة أخرى أفضل من حيث الراتب (حيث إن الراتب أعلى من راتبي الحالي)، بالإضافة إلى المعاملة الحسنة مع المعلمات. لا أستطيع القول إن المعاملة في مدرستي الحالية سيئة، لكنني غير مرتاحة؛ فهناك من هو جيد، ومن هو غير ذلك.

كما أن المدرسة الجديدة تحفظ حقوقي من خلال الضمان وصندوق التعويضات (وهذا غير متوفر –على حدِّ علمي– في مدرستي الحالية)، وهي أيضًا مدرسة إسلامية فيها ضوابط دينية، وهذا غير موجود –مع الأسف– في مدرستي الحالية.

المشكلة أن المدرسة الجديدة تريد معلِّمة بشكل فوري، ولا يوجد مجال لإبلاغ مدرستي الحالية مسبقًا ليؤمّنوا لي بديلًا؛ إذ سأضطر لإخبارهم في اليوم نفسه، وفي اليوم التالي أبدأ العمل في المدرسة الجديدة، مما قد يسبب لهم صدمة. مع العلم أنه يمكنهم تأمين معلمة بسهولة إن أرادوا.

فماذا أفعل في هذه الحالة؟ وما حكم ترك العمل بهذه الطريقة رغم ما ذكرت من ظروف ومميزات في المدرسة الجديدة؟ فأنا لا أريد أن أقوم بعمل يُغضب الله. جزاكم الله خيرًا.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد نصَّ الفقهاء على أن الأصل في عقد الإجارة (الوظيفي) هو اللزوم للفريقين، فلا يحقُّ لأيٍّ منهما منفرداً فسخُه إلا في حالة الإخلال بالشروط المتفق عليها، أو بعذرٍ طارئ.كتاب المعايير الشرعية (ص:141)، الموسوعة الفقهية الكويتية (1/271ــــــ 272).

وعليه: فلا يحلُّ لك ترك هذا العمل حتى تنتهيَ مدة العقد المتفق عليه إلا إذا طرأ عذر يمنع من تنفيذ العقد  المتفق عليه، وبما أنه لا عذر يمنع من الاستمرار في العقد، فالواجب الوفاء به والبقاء إلى حين انتهاء مدة العقد، وبعدها بالإمكان البحث عن عمل آخر. ويمكن لكِ بالاتفاق مع المدرسة الأولى بأن تُحْصر الحصص التعليمية في يومين مثلاً، وتُحصر الحصص في المدرسة الجديدة بيومين فقط إلى حين انتهاء مدة عقد العمل. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *