حكم العمل والراتب بعد التعيين المتأخر في الوظائف الحكومية
فتوى رقم 5200 السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا معلِّمة خرِّيجة جامعية وحاصلة على دراسات عليا. في عام 2010 في سوريا، تقدمتُ إلى مسابقة توظيف في الدولة، وخضعتُ لكافة الاختبارات (لغة، كمبيوتر، مقابلة شفهية، وغيرها)، ونجحتُ –والحمد لله– وكنتُ بانتظار صدور قرار التعيين،لكن بعد اندلاع الثورة، وانشقاق زوجي عن النظام، لم أعد أتابع موضوع التعيين بسبب انقطاع الاتصالات، ثم غادرتُ البلاد، وعملتُ في دول أخرى لمدة 15 عامًا.
مؤخرًا، أصدرت وزارة التربية رابطًا إلكترونيًا لعودة العاملين المفصولين، فتقدمتُ بطلب ودوّنتُ فيه جميع معلوماتي. وعند صدور الأسماء، وجدتُ اسمي ضمن القوائم. عدتُ إلى سوريا، وقدّمتُ أوراقي في مديرية التربية والتعليم، وتمَّ قبولُ طلبي –والحمد لله– وبعد جهدٍ كبير حصلتُ على أوراق المسابقة الأساسية لعام 2010، وقوائم الناجحين، وكان اسمي من بينها.
بعد ذلك، وقّعتُ عقد عمل لمدة محددة، وتمَّ تعييني في إحدى المدارس، وأنا أعمل فيها حاليًا وأتقاضى راتبًا شهريًا.
سؤالي: هل تقديمي ضمن طلبات العودة إلى العمل صحيح، أم باطل؟ وهل الراتب الذي أتقاضاه حلال أم لا؟ جزاكم الله خيرًا.
الجواب وبالله تعالى التوفيق:
طالما أن الوزارة وافقت على قرار التعيين السابق، وعلى اعتبارك كأنك من ضمن العاملين على أساس أنك قد نجحت سابقاً، وتم قبول طلبك الآن بناء على الشهادة العلمية، وتمَّ ذلك وَفق عقد عملٍ مع الوزارة، فلا مانعَ من الناحية الشرعية من تعيينك، ولا من عملك كمدرسة في مَلاك الوزارة وراتبك حلال. وقد صحَّ عن سيدنا النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: “المسلمون على شروطهم“. رواه أبو داود في سننه. وأنت متصفة بالشروط التي على أساسها تمَّ اختيارك سابقاً، وتعيينك لاحقاً حصل بقرار من الوزارة.
وعليه: فتعيينك وعقدك وعملك صحيح، وراتبك حلال بإذن الله تعالى. والله تعالى أعلم.








