كيفية إخراج زكاة مال الميراث المجمد في البنوك بعد وفاة الأب
فتوى رقم 5196 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، توفي والدي سنة 2010، وكانت والدتي هي الوصية علينا حينها، وهي من امتلكت جميع المال الذي كان من نصيبنا (ثلاث بنات وولد واحد؛ وقد كنا حينها قُصَّرًا، وبنت واحدة فوق 18 سنة). وحتى بعد بلوغنا السنَّ القانونية، بقيت هي واضعة يدها على المال، وأجبرتنا على التوقيع على تفويض لها بالتصرُّف في جميع ما نملك، بحجة أننا لا نملك الخبرة في هذه الأمور ولتسهيل المعاملات القانونية.
بعد الانهيار الاقتصادي وتعليق الأموال في البنوك، قررت والدتي أن تعطيَنا حساباتٍ خاضعةً للتعاميم، لكنها لا تتضمن كامل المبلغ الذي ورثناه. وبصراحة، لا أعلم ما هو المبلغ الحقيقي الذي ورثناه، ووالدتي –سامحها الله– تتهرَّب من هذا الموضوع كلَّما واجهناها به.
الآن ليس همّي معرفة المبلغ أو حجمه، ولا ما هو لي وما ليس لي، ولكن منذ أيام سألتها -بدافع الفُضول- إن كان والدي يدفع زكاة أمواله، فأخبرتني أنه لم يكن يفعل، لكنها هي تدفع. إلا أنني لا أعلم إن كانت تدفع زكاة عن الأموال التي استحوذت عليها بعد وفاة والدي.
سؤالي: ماذا يجب عليّ أن أفعل الآن لأدفعَ زكاة مال والدي، بغضِّ النظر عمّا إذا كان هذا المال قد قُسِم لي أم لا؟ أعتذر على الإطالة، وجزاكم الله كلَّ خير.
الجواب وبالله تعالى التوفيق:
بداية، فقد كان الواجب على الوالدة أن تسأل عن حكم الشرع فيما قامت به حتى لا يقع ما حصل بعد ذلك. فبما أنك سألتِ والدتك عما إذا كانت تخرج زكاة نقود مال التركة فأقرّت بأنها تخرج زكاته، لكنْ هل أخرجت زكاة مال أبيك التي كانت قبل وفاته أم لا؟ وبما أن المال الآن في البنك، ومعلوم الوضع الحالي للودائع في البنوك فتخرج زكاة ما تحصل عليه كلَّ شهرٍ اثنين ونصف بالمئة. يعني: مثلاً يعطيك البنك 200 $ فتخرج زكاته 5 $، وهكذا. أما إذا أردت إبقاءه في البنك فعندما تحصل عليه تُخرج زكاة ما مضى من حين استلامك للمال من والدتك.
وعليه: فالواجب عليك عند استلامك لجزء من المال كلَّ شهر -ضمن الإجراءات المعتمدة الآن- إخراجُ زكاتها. والله تعالى أعلم.








