حكم صرف أموال الزكاة في صيانة أو إعادة تأهيل بيوت المتضررين
فتوى رقم 5166 السؤال: هل يجوز صرف أموال الزكاة في أعمال صيانة، أو إعادة تأهيل منازل أهالينا في طرابلس ممن تهدَّمت بيوتهم في الفترة الأخيرة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فمال الزكاة يُملَّك للأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة التوبة الآية: 60]. وقد اتفق أهل العلم على أن الزكاة تُملَّك للأفراد المستحقِّين للزكاة، وإذا أراد المزكِّي صرفَها فيما يعود بالنفع على المستِحقِّ فيُشترط رضاه، أي: رضا المستحِقِّ للزكاة.
وعليه: فلا مانعَ من صرف الزكاة للمستحقِّين فيما يعود عليهم بالنفع المباشر، شريطةَ أن يتمَّ ذلك بتوكيل صحيح من المستحِقِّ للمزكِّي بأن يصرف الزكاة فيما يعود عليه -أي للفقير- بالنفع مباشرة، فإذا استُوفي ذلك الشرطُ جاز، وإلا فلا . والله تعالى أعلم. تنبيه: مسألة تأهيل المباني وصيانتها لها شروط؛ منها ملكية المستحِقِّ للزكاة لتلك المباني، فإن كان الساكن فيها مستأجِراً فلا يُعطى لأجل الصيانة وإعادة التأهيل بل يُعطى ليستأجر بيتاً جديداً، ويكون التأهيل والصيانة على المالك.








