انطلاقة رمضانية مميّزة مع افتتاح المركز الجديد للقسم النسائي في طرابلس
افتتح القسم النسائي في جمعية الاتحاد الإسلامي مركزه الجديد في مدينة طرابلس بالتزامن مع حلول شهر رمضان المبارك، لتأتي البداية مختلفةً في معناها ورسالتها؛ إذ لم يكن الافتتاح مجرّد فعالية عابرة، بل انطلاقةً تُجدَّد فيها العهود بأن يكون للقرآن الكريم موضع الصدارة، وللسيرة النبوية حضورٌ حيّ، وللتوبة خطوةٌ لا تُؤجَّل.
وخلال الأسبوع الرمضاني الأول، أطلق المركز ثلاث سلاسل إيمانية ودورةً متخصصة، ضمن برنامج متكامل يجمع بين التأصيل العلمي والتزكية الإيمانية.
فقد انطلقت سلسلة “في ظلال السيرة النبوية المطهّرة” مع الدكتورة شمّاء عويّد، حيث تناولت خصائص السيرة ومعانيها، واستحضرت بدايات النور في زمن الجاهلية، في طرحٍ علميّ يجمع بين التأصيل والتحليل.
كما بدأت سلسلة “معراج الروح” مع الداعية عبير الجندي، مركّزةً على اغتنام شهر رمضان، وتجديد العهد مع الله تعالى، والتحرّر من التسويف، مع استلهام نماذج مشرقة من سيرة الصحابة والتابعين.
وفي إطار التدبّر القرآني، انطلقت سلسلة “مجالس الخير في رحاب سورة المائدة” مع الداعية عبير الزاهد، حيث تناولت الآيات الأولى من السورة في قراءة تجمع بين الفقه والتأمل، وبيان ما أحلّ الله وما حرّم بأسلوب مبسّط وواضح.
كما أُطلقت دورة “حِلْيَة التلاوة” مع الداعية جومانة قوشجي كريم، الهادفة إلى تصحيح التلاوة وإتقان الترتيل، وقد بدأت المشاركات رحلتهنّ مع سورة البقرة في أجواءٍ تعبّدية تليق بشهر القرآن.
وقد بلغ مجموع الحاضرات في الأسبوع الرمضاني الأول (78) مشاركة، في أجواء سادها الخشوع، والعزم على بدايةٍ صادقة، لتؤكد هذه الانطلاقة أن رمضان هذا العام في طرابلس ليس موسمًا عابرًا، بل محطة تأسيسٍ لمسارٍ ممتد بإذن الله.
ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا المركز منارة هدى، وأن يكتب لهذه البداية أثرًا يبقى بعد رمضان، علمًا نافعًا، وعملًا صالحًا، وخطواتٍ ثابتة في درب القرآن.














