هل يرث أولاد الابن المتوفَّى من جدتهم؟ وحكم الوصية الواجبة في سوريا ولبنان
فتوى رقم 5148 السؤال:السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، يوجد شخص تم اعتقاله في سوريا عام 2012، وتوفِّي بعد اعتقاله بعشرة أيام. والدته توفِّيت منذ فترة قريبة، وبعد وفاتها وُجدت تركة. فهل يَحِقُّ لأولاد الابن المتوفَّى أن يرثوا من تركة جدتهم؟ علمًا أن للمتوفَّى ولدَيْن ذكرَيْن، وأن للمتوفاة (الأم) أربعة أبناء ذكور وخمس بنات غير الابن المتوفَّى.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن أولاد الابن المتوفَّى لا يرثون من جدتهم أمِّ والدهم – بسبب وجود أولادها -أعمامهم- وهذا باتفاق فقهاء المذاهب الأربعة المعتبرة، لكن المعمول به في سوريا الآن مع تعديلاته التي أُقرَّت حديثاً هو الأخذ بالوصية الواجبة، وهي التي أوجبها القانون السوري بعد وفاة الجدّ أو الجدةِ فيُعطَىَ أولاد الابن المتوفَّى- يُعطَون من الميراث- مع وجود الأعمام -حيث إنهم حجبوا أولاد الابن حَجْبَ حرمان- نصيبَ والدِهم بشرط أن لا يتجاوز ثلث تركة جدّهم. وهذا القانون هو المعمول به في مصر وسوريا وبعض الدول العربية، وهذه المسألة أفتى بها فقهاء مذهب الظاهرية والطبري وبعض الحنابلة، وبعض أهل العلم المعاصرين منهم الإمام محمد أبو زهرة المصري -رحمه الله تعالى- في كتابه شرح قانون الوصية، وشيخنا العلَّامة الدكتور وهبة الزُّحيلي الدمشقي -رحمه الله- في موسوعته” الفقه الإسلامي وأدلته” (8/121). وأنتم مُلزَمون بالأخذ بهذا القول في سوريا وهو موافق للشرع؛ لأنها مسألة مُختلَف فيها. وأما في لبنان فلا يُعمل بالوصية الواجبة وهو الموافق لما عليه أكثر العلماء ولما اتفق عليه فقهاء المذاهب الأربعة. والله تعالى أعلم.








