حكم الإنفاق على الأخ العاطل عن العمل وابنِه بعد الطلاق

فتوى رقم 5079 السؤال: أنا أُعيل أخي الـمُطلِّق الذي يعيش معي؛ لأنه عاطل عن العمل، كما أتكفّل بمصاريف ابنه الذي يعيش مع والدته. أريد أن أعرف: هل ما أفعله من الوقوف إلى جانب أخي في محنته والإنفاق على ابنه يُعَدّ تصرفًا سليمًا أم أنني مخطئة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

إن مَن ينفق على أخيه وابنِ أخيه الفقراء، أو الذي لا يجد عملاً يليق به ليصرفَ المال في المباحات، مأجور وله ثواب الصدقة إنْ نواها، وقد قال الله تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ) [سورة الأنفال الآية: 75]. وقال تعالى: (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) [سورة الإسراء الآية: 26]. وقال تعالى: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى) [سورة النساء الآية: 36]. وروى مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال لرجُلٍ: “ابدَأْ بنَفسِك فتَصَدَّقْ عليها، فإنْ فَضَل شَيءٌ فلأهلِكَ، فإنْ فَضَل عن أهلِك شَيءٌ فلِذِي قرابتِكَ، فإنْ فَضَل عن ذي قرابَتِكَ شَيءٌ، فهَكَذا وهَكَذا”.

وعليه: فهذه النفقة التي تعطيها لأخيك وابنه، أنت مأجور عليها طالما أنهما يصرفانها في الحلال. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *