ما حكم عمل المرأة في تصفيف شعر النساء وتزيينهن؟ وما حكم شراء شقة عن طريق المرابحة؟

فتوى رقم 4922 السؤال الأول: السلام عليكم، لو سمحتم ما حكم مَن تريد أن تعمل في مجال تصفيف الشعر للنساء، وأيضاً أن تضع المناكير أو (فيرني) للنساء، هل هذا العمل جائز أو لا؟ الثاني: ابني يعيش في بلد أوروبا وعندهم أسعار البيوت غالية، ويوجد عندهم مؤسسات إسلامية تشتري المنزل الذي يريده وتبيعه له بالتقسيط، ولكن طبعاً بسعر أعلى من المشترى، على أن يدفع دفعة أولى، ويقسِّط الباقي، فهل هذا ربا أو هو جائز؟ وشكراً لكم.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول وهو حكم عمل المرأة في تصفيف شعر النساء وتزيينهن؟ بدايةً، لا مانعَ من العمل في مجال تزيين المرأة (الكوافيرة)، بشرط أن لا يتضمَّن هذا التزيين شيئاً محرَّماً؛ مثلاً: أن لا يكون ثمة قصٌّ للشعر يُشبه قَصَّةَ الرجال، أو نَمْصٌ –نتف الحواجب- محرَّم، أو عملُ وشمٍ، وأن لا يتضمَّن كشفاً للعورة، أو لمساً لها -وعورة المرأة المسلمة بالنسبة للمرأة المسلمة من السرَّة إلى الرُّكبة- وأن لا يُصبغ الشعرُ الأبيض بالسواد- وأما غير السواد فمباح-، وأن لا يتمَّ تزيين المرأة التي علمنا أنها ستخرج بزينتها أمام الرجال الأجانب؛ لما فيه من إعانتها على المعصية، والله تعالى يقول: (وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [سورة المائدة، الآية: 2].

وعليه: فالعمل في مهنة الكوافيرة منه ما هو حلال، ومنه ما هو حرام، فما كان فيه إعانة على حرام كقصِّ شعر المرأة التي تريد أن تعرضه للرجال الأجانب، أو وَصْل الشعر، فحرام. وأما ما لم يكن حراماً كمن تقصُّ الشعر لامرأة محجَّبة، أو تصبغ شعر امرأة بغير السواد، أو تزيين المرأة المتزوجة لزوجها ومنه طلاء الأظافر، فهذا كلُّه حلال.

وأما بالنسبة للسؤال الثاني عن شراء شقة عن طريق المرابحة، فهذا العقد لا إشكال فيه، فهو عقد شرعيٌّ قائم على ما يسمِّيه العلماء عقدَ مرابحة ولا حرجَ فيه عند أكثر أهل العلم، ولا يُعتبر من العقود المحرَّمة.والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *