هل يَصِحُّ القول بأنَّ رضا الزوج هو من شروط قبول العبادات

فتوى رقم 4611 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، هل يَصِحُّ القول بأنَّ رضا الزوج هو من شروط قبول العبادات؛ مثل: الزكاة والصيام؟ فإذا غضب الزوج بسبب عصيان زوجته له تُحبَط أعمالُ المرأة الصالحة، ولا يُعْتَدُّ بها؟ استدلالاً بشرح حديث (لا تؤدِّي المرأة حقَّ ربِّها)؛ أي: لا يُقبل منها حقُّ الله تعالى إذا فعلت حقَّ القَبول (حتى تؤدِّيَ حقَّ زوجها)؛ لأن الله تعالى ساخط عليها، ولو فعلت حقَّه ما دام زوجها ساخطًا عليها” أم أن هذا الشرح غير دقيق، ويُقبل عملُها مع كونها آثمة؟ مع العلم أنَّ الحياة الزوجية لا تخلو من مغاضبات ومشاكل، والزوجات لهنَّ هوى، وتقعن فى الأخطاء، خصوصًا أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “المرأة خُلقت من ضِلَعٍ أعوج”، ولا أقول إن المرأة غير مكلَّفة؛ ولكن أنا أتكلم عن أمور صغيرة أحياناً تُغضب الزوج، فهل من المعقول أن يكون غضب الزوج مُحبِط لأعمال المرأة؟ ما يؤدي إلى هلاكها!

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا نعلم خلافاً بين العلماء في أنه لا يُشترط لصحة الصلاة أو الصوم أو الزكاة أو غيرها من العبادات رضى الزوج، بل قد تكون المرأة ناشزة ومؤذية لزوجها، ومع ذلك فإنَّ صلاتها صحيحة، مع كونها آثمة فيما ارتكبته من نشوز في حقِّ زوجها. ومعنى الحديث أنها إنْ فعلت ذلك لم تحقِّق كمال قَبول عملها، وليس أصل قَبوله.

وعليه: فالأعمال التعبُّدية التي تقوم بها المرأة الناشزة صحيحة ومقبولة من حيث الأصل. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *