إذا تزوَّج شابٌّ بنتاً زنى بها، وحملت منه، فهل يُعتبر هذا الجنين ابن حرام؟

فتوى رقم 4421 السؤال: السلام عليكم، إذا تزوَّج شابٌّ بنتاً زنى بها، وحملت منه، فهل يُعتبر هذا الجنين ابن حرام؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإنَّ المرأة الحامل من زنا لا يُعقد عليها حتى تضعَ حملَها، وهذا ما نفتي به، وهو المعتمد عند المالكية والحنابلة. ملخَّصاً من الموسوعة الفقهية (29/338). لقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا تُوطأ حاملٌ حتى تضع». رواه أبو داودَ والحاكمُ وصحَّحه، ولقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «لا يَحِلُّ لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقيَ ماءه زرعَ غيره». -يعني: إتيان الحَبَالَى- رواه أبو داود. ويُضاف إلى ما ذكرناه أن الفقهاء أجمعوا على أن الولد الناتج عن الزنى لا يُلحق بهذا الزوج، ولا يتوارثان ولا يُنسب إليه؛ لأنه لا علاقة نَسَبِيَّة به، لقول الله تعالى: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ) ]سورة الأحزاب، الآية:5[. ولقول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «من ادَّعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام». رواه البخاريُّ ومسلمٌ. ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إنَّ من أعظم الفِرَى أن يَدَّعِيَ الرجل إلى غير أبيه». رواه البخاريّ. فالواجب أن يُنْسَب ولد الزنى لأمِّه، لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الولد للفراش وللعاهر الحَجَر» أخرجه البخاريُّ ومسلم.

وعليه: فلا يَصِحُّ زواج ـــ عقد نكاح ــــ رجل على امرأة حامل من الزنى حتى تضع،  ولا يَحِلُّ نسبة الولد له، بل ينسب لأمِّه. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *