عندي طفلة عمرها أربعة شهور، ترضع حليبًا من أمِّها؛ وحليبًا صناعيًّا، وعندما أحملها تستفرغ على ثيابي، فهل يجوز أن أصلِّيَ بهذه الثياب؟
فتوى رقم 4365 السؤال: السلام عليكم، عندي طفلة عمرها أربعة شهور، ترضع حليبًا من أمِّها؛ وحليبًا صناعيًّا، وعندما أحملها تستفرغ على ثيابي، فهل يجوز أن أصلِّيَ بهذه الثياب؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
القيء: كما عرَّفه الفقهاء: هو الْخَارِجُ مِنَ الطَّعَامِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهِ فِي الْمَعِدَةِ. والمستقِر في المعدة إذا خرج وكان ذا رائحة نتنة كريهة أو متغيِّرًا، فهو نجس باتفاق الفقهاء.
ونصَّ فقهاء الأحناف على أنَّ القيء يُحكم بنجاسته إن كان ملء الفم، فإن كان دونَه فطاهر على ما هو المختار من قول القاضي أبي يوسف رحمه الله تعالى. وورد في فتاوى العلَّامة نجم الدين النَّسَفيِّ الحنفيِّ ــــ رحمه الله ــــ: “صبيٌّ ارتضع ثم قاء فأصاب ثياب الأمِّ؛ إن كان ملء الفم فنجس، فإذا زاد على قَدْرِ الدرهم (قَدْرِ قعر الكفّ) مَنَعَ الصلاةَ في هذا الثوب. ورُوي عن أبي حنيفة أنه لا يمنع ما لم يفحش؛ لأنه يتغير من كلِّ وجه، وهو الصحيح”. انتهى. باختصار من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (34/86) و(27/25).
وعليه: فإن كان القيء لا رائحةَ كريهة له أو ليس متغيراً فليس بنجس، وإلا بأنْ كان ذا رائحة نتنة كريهة أو متغيِّرًا، فهو نجس باتفاق الفقهاء، فإن كان كثيرًا (قَدْر قعر الكفّ، حوالي مساحة ثلاث سنتمتر) وجبت إزالته، ولا تَصِحُّ الصلاة به في هذه الحالة، فإن كان ــــ هذا القيء قليلًا ــــ فلا حرجَ فيه. والله تعالى أعلم.








