هل يجوز أن يرسم وجه زوجته أو رأسها بعد وفاتها؟
فتوى رقم 4364 السؤال : السلام عليكم، هل يجوز أن يرسم وجه زوجته أو رأسها بعد وفاتها؟ علماً أنَّ هوايته الرسم.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإنَّ رسم ذي روحٍ من حيوان أو إنسان -إذا كان كاملًا ــــ مجسَّماً ــ كصنم ــ فمُحرَّم بالإجماع، وأما ما لا ظلَّ له ـــ كالمرسوم على حائط وورقٍ ونحوه ـــــ فهو مُحَرَّمٌ عند جمهور الفقهاء. وأمّا بالنسبة لرسم وجه -رأس- ذي روح كإنسان أو حيوان فمُختلَف فيه، والراجح الحُرمة، وهو ما أفتى به الشافعيّة. ملخَّصًا من الموسوعة الفقهية (12/110)، ففي مسند الإمام أحمدَ وسنن الترمذيِّ وأبي داودَ والنَّسائيِّ من حديث أبي هريرةَ رضي الله عنه، أنّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال:“أتاني جبريلُ فقال: إنّي كنتُ أتيتُك البارحةَ فلم يمنعْني أن أكون دخلتُ عليك البيتَ الذي كنتَ فيه إلّا أنّه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قِرَامُ سترٍ فيه تماثيل، وكان في البيت كلب، فمُرْ برأس التمثال الذي في البيت فلْيُقْطَعْ فيصير كهيئة الشجرة، ومُرْ بالسِّتْرِ فلْيُقْطَعْ فيُجعل وسادَتَيْن منبوذتَيْن تُوطآن، ومُرْ بالكلب فليُخْرَج”.
وعليه : فلا يَحِلُّ رسم وجهٍ لذي روح، واضح المعالم؛ فإنَّ فيه مضاهاة ـــ مشابهة ـــ لخلق الله .والله تعالى أعلم.








