ما حكم أداء صلاة الجُمُعَة خاصَّة في البرّية؟ وما حكم السفر يوم الجمعة؟
فتوى رقم 4109 السؤال: السلام عليكم، ما حكم أداء صلاة جُمُعَةٍ خاصَّةٍ في البرّية؟ وما حكم السفر يوم الجمعة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق
بالنسبة للسؤال الأول في حكم أداء صلاة جُمُعَةٍ خاصَّةٍ في برِّية لمن كان في نزهة على أطراف البلدة أو المدينة هل تَصِحُّ أم لا؟ فقد نصَّ الفقهاء – في كتبهم المعتمدة -: على أن للجمعة شروط صحة: فقال الحنفية: إن منها أن تكون الجمعة في بلدة فيها قاضٍ، تُرفع إليه الدعاوى والخصومات، ويلحق بها القرى والضواحي القريبة منها، بحيث يمكن لأهلها حضور الجمعة في البلدة.
واشترط الشافعية أن تكون في خُطَّةِ أبنية أوطان المجمِّعين، ولم يشترط ذلك الحنابلة
واشترط المالكية أن تكون في موضع الاستيطان صيفاً وشتاءً.
واشترط الحنفية أيضاً: إذنَ السلطان بإقامة الجمعة، ويقوم مقامه اليوم مفتي المسلمين ودائرة الأوقاف في بلدنا .
واشترط أيضاً فقهاء المذاهب الأربعة لصحة الجمعة عدمَ تعدُّدِها في البلدة أو المدينة إلا عند الحاجة.
واشترط الشافعية والحنابلة أن لا يقلَّ العدد عن أربعين ممن تجب عليهم الجمعة، ولم يشترط الحنفية للجمعة إلا واحداً مع الإمام. واشترط المالكية اثني عشر من أهل الجمعة.باختصار من الموسوعة الفقهية 27/195إلى 204.
وعليه: فلا يَصِحُّ لمن خرج في نزهة وكان عددهم أقل من أربعين إنشاء صلاة جمعة لوحدهم، سواء كانوا في سفر أو في غير سفر، فشروط الصحة التي اشترطها فقهاء المذاهب غير متوافرة، والتلفيق بين الأقوال لا يتحقَّق مع اشتراط الشروط التي ذكرناها. والمطلوب أن يصلُّوا الظهر، إلا على قول الحنابلة بجواز إقامتها في الصحراء بشرط أن يكون عددهم لا يقلُّ عن الأربعين، وأن لا تكون ثمة جمعة قائمة قريبة منهم.
أما بالنسبة للسؤال الثاني: المتعلِّق بحكم السفر يوم الجمعة. فالمنصوص عليه عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة حرمةُ إنشاءِ السفر يوم الجمعة بعد الزوال؛ لدخول وجوب صلاة الجمعة في البلد الذي هو فيه إذا كان ممن تجب عليه الجمعة، مع علمه بأنه لن يدركَ الجمعة في بلد آخر.الموسوعة الفقهية 27/211.
وعند الشافعية يَحرُم إنشاءُ سفرٍ بعد فجر الجمعة . والله تعالى أعلم








