فتوى استعجال الزكاة والبذل لمنكوبي زلازل تركيا وسوريا
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سؤال: فتوى استعجال الزكاة والبذل لمنكوبي زلازل تركيا وسوريا؟
الجواب:
فتجوز الزكاة ويجوز تقديمها عن وقتها، ولو لسنة أو سنتين، لمنكوبي الزلازل في تركيا وسوريا، وتكون لهم أولوية البذل على غيرهم؛ لعظم الفاجعة وكثرة منكوبيها، فهم قد فقدوا أموالهم ومساكنهم، بل فَقَد الكثير منهم أهليهم وذراريهم، وتشردوا عن قُراهم، فيستحقون الزكاة بوصف الفقر، وبوصف كونهم من أهل السبيل المشرّدين.
وفي مثل هذه النكبات لا يقتصر البذل على الزكاة ، فيلزم المقتدرين بذل ما يستطيعون بعد الزكاة، وقد قرر الفقهاء: “أن في المال حقا سوى الزكاة”، والله رغّبنا بالبذل ووعد بالأجر العظيم، قال تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم}، التغابن: 15، فالمال فتنة أي اختبار وابتلاء من الله تعالى لمن وسع عليه في الرزق.
فكونوا من أهل الأجر العظيم من الله الكريم، وقال الله مادحًا وواعدًا عباده الباذلين المال بثلاث عطاءات عظيمة: {الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون} البقرة: 274
فهذا ميدان ابتلاء لمن وسع الله عليهم في الرزق، فكونوا ممن لهم الأجر، وممن لا خوفٌ عليهم من عذاب الله، ولا يصيبهم الحزن والهمّ في الآخرة . فأنتم حينئذ ببذلكم المال من المفلحين بفضل الله في الدنيا والآخرة، والله أعلم.
كتبه: الشيخ د. عجيل جاسم النشمي
16 رجب 1444هـ الموافق 7 فبراير 2023م








