آخذ دواءً لتنظيم الحيض، فتكون فترة الطهر عندي حسب متى أُوقفه. لكنْ في هذه المرة لم آخذ الدواء كي أعلم إذا ما كانت مشكلتي قد عولجت
الفتوى رقم 4053 السؤال: السلام عليكم، أنا أتّبع المذهب الحنفي في تقرير أحكام الحيض، وسؤالي هو أن فترة الطُّهر عندي ١٢_١٤ يوماً، لذلك آخذ دواءً لتنظيم الحيض، فتكون فترة الطهر عندي ١٨-٢٤ يومًا مع الدواء، حسب متى أُوقفه. لكنْ في هذه المرة لم آخذ الدواء كي أعلم إذا ما كانت مشكلتي قد عولجت، لكن جاءني الحيض بعد ١٢ يومًا من الطُّهر فقط، لذلك اعتبرتها استحاضة وأتوضأ لكلِّ صلاة، علمًا أنه دم حيض صريح، مع آلام الحيض، وغدًا يكون قد أتممت خمسة عشر يومَ طُهرٍ بعد آخر حيضة، ولكن الراجح أن الدماء الحالية (التي أعتبرها حاليًا استحاضة) ستكون مستمرة، فهل أُمسك عن الصلاة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بداية، ينبغي أن تعلمي أن أقل مدة الطُّهر خمسة عشر يوماً عند الحنفية والمالكية والشافعية، وأكثر مدة الحيض عشرة أيام عند السادة الحنفية، والأصل فيما ذكرتِ هو الرجوع إلى العادة، لكن إذا اختلّت العادة بأن استمرّت أو تقطّعت وتجاوزت عشرة أيام فنعتمد على أكثر مدة الحيض وهي عشرة أيام، فإذا استمرّ نزوله بعد العشر يكون استحاضة، فإذا انقطع بعد العشر بدواء مثلاً كما في السؤال، ثم عاد قبل مضي أقل مدة الطهر فهو استحاضة، ولا عبرة بلون الدم طالما أن عادة الحيض كانت معلومة أو اعتمدنا على أكثر الحيض بعد أن صار كذلك، وأما إذا كانت العادة أقل من عشرة مثلاً ستة أيام ثم انقطع لكن من دون دواء مدة تجاوزت الأربعة أيام أو أكثر ولم تتجاوز الخمسة عشر يوماً ورأيت الدم فهذا كلُّه استحاضة، بخلاف ما لو انقطع الدم بالدواء قبل انتهاء العشرة أيام فحينئذ يصير هذا الدواء مانعاً للحيض ليكمل أكثر مدته وهي العشرة أيام، وما زاد بعد ذلك إن نزل الدم أو انقطع بسبب الدواء ومن ثَمَّ عاد الدم فهذا استحاضة أيضاً.
وعليه: فما أنت عليه من رؤية الدم يندرج تحت إحدى الحالات التي ذكرناها، فهو استحاضة طالما أنك ضابطة لبدء الحيض وانتهائه، بصرف النظر عن الدواء. والله تعالى أعلم.








