ذهبَتْ إلى الطبيبة فأخبرتها أن الجنين ميت منذ شهر
الفتوى رقم 3985السؤال: السلام عليكم، صديقتي حامل منذ أكثر من شهرين، ذهبت إلى الطبيبة فأخبرتها أن الجنين ميت منذ شهر، فهل الدم الذي ينزل منها هو دم نفاس يمنعها من الصلاة؟ أو هو استحاضة؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
هذا الدم يُعتبر دم نفاس، فقد نصَّ فقهاء الشافعية -في كتبهم المعتمدة- على أن الجنين: “إن كان علقة أو مُضغة فإن الدم الخارجَ بعده نفاس، وأقلُّه -أي النفاس– لحظة، وأكثره ستون يوماً، وغالبه أربعون يوماً”. انتهى من “أسنى المطالب شرح روض الطالب” لزكريا الأنصاري (1/114). وقد نصُّوا على أنَّ: “الدم الخارج بعد إسقاط الجنين، ولو كان علقة فهو نفاس عند الشافعية”. نقلاً من “حاشية العلَّامة البيجوري على شرح ابن قاسم الغزِّي على متن أبي شجاع” (1/109).
وأقلُّ مدّة النفاس لحظة، وغالبه أربعون يوماً، وأكثره ستون يوماً، فإنْ تجاوز الدمُ الستين يوماً فإنها تغتسل وتصلِّي، ويُعتبر النازل بعدها استحاضة، فإذا انقطع الدم بجفاف تامٍّ قبل الستين، أو رأت الطُّهر فإنها تغتسل وتصلِّي.
بناء عليه: طالما هي ترى الدم الآن فهو دم نفاس، فيَحْرُمُ عليها: الصلاةُ، والصيام، والطواف، وتلاوة القرآن الكريم، ومسُّ المصحف وحملُه، والمكث في المسجد، كما يحرم معاشرةُ الزوج لها إلا من فوق حائل، ويَحِلُّ للزوج الاستمتاع بما تحت الرُّكبة وفوق السُّرَّة. والله تعالى أعلم.








