حكم رسم ذوات الأرواح، ورسم العين وحدها أو نصف الوجه

الفتوى رقم 4027  السؤال: السلام عليكم، ما حكم رسم ذوات الأرواح؟ ورسم العين وحدَها؟ أو نصف وجه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

  فقد أجمع الفقهاء على حُرمة صناعة ذوات الأرواح -كالأصنام والتماثيل-، ومثل ذلك رسمُها تامّة التصوير، وممّن نقل هذا الإجماعَ النوويُّ -رحمه الله تعالى- في شرحه على صحيح مسلم، حيث قال: “وأجمعوا على منع ما كان له ظلٌّ ووجوبِ تغييره”. اهـ.

وروى مسلم في صحيحه عن ابن عمرَ رضي الله عنهما، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “الذين يصنعون هذه الصُّوَر يُعذَّبون يوم القيامة، يُقالُ لهم: أَحْيُوا ما خلقتم”، كما روى في صحيحه -أيضًا- عن سعيد بن أبي الحسن –رحمه الله- قال: “جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: إني رجل أُصَوِّر هذه الصُّوَر، فأَفْتِني فيها، فقال له: ادْنُ منّي، فدنا منه، ثم قال: ادْنُ منّي، فدنا منه حتى وضع يدَه على رأسه، قال: أُنْبِئُك بما سمعْتُ من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: ” كلُّ مُصَوِّر في النار، يُجْعَلُ له بكُلِّ صورة صوَّرَها نفساً، فتُعذِّبه في جهنَّم“. وفي رواية البخاريِّ أنّه قال له: “وَيْحَكَ، إنْ أَبَيْتَ إلَّا أن تَصْنَع، فعليك بهذا الشجر، كلُّ شيء ليس فيه روح“.

بناء عليه: فرسمُ ذوات الأرواح، وإن لم تكن مجسَّمة حالَ كونها في تصوير تامٍّ، هو محرَّم، أمّا إن كان غيرَ تامِّ الملامح، خاصة الرأس، كأنْ خلَتْ من أنفٍ أو عينٍ، ومثل ذلك رسمُ عينٍ منفردة، أو نصفِ وجهٍ، فلا يدخل ذلك في التصوير المحرَّم، ولا أصحابها داخلين في الوعيد؛ لأنه لا يَصْدُقُ عليها أنها صورة فيها مضاهاة لخلق الله، فيجوز ذلك. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *