أنا في دولة أجنبية وأريد أخذ قرض من البنك لتمويل مشروعٍ ما؛ لأن مالي لا يكفي لهذا المشروع، لكن البنك يأخذ فائدة مقابل هذا القرض
الفتوى رقم 3822 السؤال: السلام عليكم، أنا في دولة أجنبية وأريد أخذ قرض من البنك لتمويل مشروعٍ ما؛ لأن مالي لا يكفي لهذا المشروع، لكن البنك يأخذ فائدة مقابل هذا القرض، فهل يُعتبر هذا ربًا؟ أم يجوز لي أخذ القرض؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أن القروض بفوائد ربًا محرَّم بالإجماع، قال الله تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [سورة البقرة الآية:275]. وروى مسلم في صحيحه، عن جابر رضي الله عنه، قال: “لعن رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم آكلَ الربا، ومُؤكلَه، وكاتبَه وشاهدَيْه، وقال: هم سواء”. وأنت تُصرِّحِ بأن هذا القرض ربويّ، والقصد منه مشروع تجاري، وهذا لا يُعتبر ضروروة نصَّ عليها الفقهاء.
وعليه: فلا يَحِلُّ الاقتراض بالربا –بفوائد- لمشروع تجاريّ. واعلم -أخي السائل- أنّك إن تركْتَ الحرام سيعوِّضك الله تعالى خيراً منه. فقد روى الإمام أحمد في مسنده، أن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: “إنَّك لن تدَعَ شيئاً لله عزَّ وجلَّ إلَّا بدَّلك الله به ما هو خيرٌ لك منه”. والله تعالى أعلم.








