حكم شراء الدولار والانتظار حتى ارتفاعه ليتم بيعه بسعر أكبر والاستفادة من الفائض

الفتوى رقم 3801  السؤال: السلام عليكم، ما حكم شراء الدولار والانتظار حتى ارتفاعه ليتم بيعه بسعر أكبر والاستفادة من الفائض؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة لبيع الدولار عند ارتفاعه وشرائه عند هبوط سعره، فهذه المتاجرة بالدولار تدخل تحت مسمى الصَّرف أو المتاجرة بالعملات، وقد أجمع العلماء على جواز الاتجار بصرف العملات بيعاً وشراءً، إلا أنه يُشترط حتى لا يقع الصرَّاف في الربا –أن يكون التصارُف بعملات مختلفة كــ دولار بــ الليرة اللبنانية مثلاً-، كما يُشترط التقابض الفوري في مجلس الصرف –العقد- لما رواه البخاريُّ في صحيحه، من حديث أبي المنهال رضي الله عنه، قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما عن الصرف فقالا: كنا تاجرَيْن على عهد النبيّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فسألْنا رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم عن الصرف، فقال: “إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نَسَاء -أي تأخير القبض- فلا يصحّ“.

وعليه: فإن شراءك لعملة -مثلاً الدولار- ثم بيعها بعد مدة بعملة أخرى وقد تم التقابض في مجلس العقد (حال البيع وحال الشراء) فقد حلَّ لك الربح باتفاق الفقهاء، ما لم يكن المقصود الاحتكارَ للدولار بهدف الإضرار بالناس ورفع سعره فيَحْرُم. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *