أقسمتُ يمينًا على زوجتي ثلاث مرات أنها إذا لم تلبس الخمار سأطلِّقها

الفتوى رقم 3798  السؤال: السلام عليكم، أقسمتُ يمينًا على زوجتي ثلاث مرات أنها إذا لم تلبس الخمار سأطلِّقها، قلت: (أقسم بالله العظيم إذا لم تلبسي الخمار سأطلِّق)، فما الحكم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه تُعتبر يميناً، وإذا لم تلبس الزوجة الخمار، فأنت بالخيار بين أن تطلِّق أو لا تطلِّق، فإن لم تطلِّقها -وهو المطلوب- فيجب عليك كفارة يمين؛ لحديث مسلم في صحيحه، عَنْ أَبي هُريْرَةَ رضي الله عنه، أن رسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قالَ: “مَنْ حلَف عَلَى يَمِينٍ فَرأَى غَيْرَها خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، ولْيَفْعَل الَّذِي هُوَ خَيْرٌ”.

وكفَّارة اليمين هي: عتق رقبة مؤمنة -وهذا غير متوافر اليوم -أو إطعام عشرة مساكين، كلّ مسكين وجبة مشبعة، ويمكن تقديرها بالنقد، أو كسوتهم بما يُعَدّ كسوةً في عُرف الناس، فإن لم يستطع واحدة مما ذكر فيجب صيام ثلاثة أيام، ولا تُشترط الموالاة -التتابع- بينها. وقد بيَّنها الله عزَّ وجلَّ  في [سورة المائدة الآية: 89]، قال تعالى: (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ ۖ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

ويمكن بدل الإطعام أن يخرج مبلغاً من المال يدفعه للمسلم الفقير أو المسكين، بشرط أن لا يكون ممن يجب أن ينفق عليه كفروعه (الابن والبنت) أو أصوله (كأبيه وأمه وجدّه). ومقدار المبلغ يكون بحسب حال مَن وجبت الكفارة عليه، فأقلّها عن كلِّ مسكين  60000 ألف ليرة لبنانية. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *