تشاجر رجلان، فأخذ أحدهما أغراضًا خاصة بالثاني وألقاها أرضًا، فقام الثاني بالفعل نفسه، ومن ضمن أغراض الثاني أشياء لها قيمة أكثر من أغراض الشخص الأول، وقد تلفت جرَّاء الرمي

الفتوى رقم 3796  السؤال: السلام عليكم، تشاجر رجلان، فأخذ أحدهما أغراضًا خاصة بالثاني وألقاها أرضًا، فقام الثاني بالفعل نفسه، ومن ضمن أغراض الثاني أشياء لها قيمة أكثر من أغراض الشخص الأول، وقد تلفت جرَّاء الرمي، فما الحكم في ذلك؟ وهل يعوِّض كلٌّ منهما ما أتلفه؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

المطلوب من كلِّ واحد أن يضمن ما أتلفه للآخر؛ لما رواه البخاريُّ في صحيحه وغيره، عن أنس رضي الله عنه، قال: “أهْدَتْ بعض أزواج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه طعاماً في قصعة، فضربت عائشةُ القصعة بيدها فكسرتها، وألقت ما فيها، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “طعامٌ بطعام، وإناءٌ بإناء”، وفي لفظ: “فقالت عائشة: يا رسول الله ما كفَّارته؟ فقال الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم: “إناءٌ كإناء، وطعامٌ كطعام”. وما أحسن قول النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “لا يأخذنَّ أحدكم متاع أخيه جادًّا ولا لاعباً، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردَّها عليه”. رواه أبو داودَ والترمذي.

وعليه: فالمطلوب من كلِّ واحد أن يضمن للآخر ما أتلفه، مهما كانت قيمته، فإن كان له مثل اشترى له مثله، وإلا دفع قيمته يوم التلف. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *