هل يجب الضمان مع عدم التقصير؟
فتوى رقم 4609 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله، أحد إخواننا يشتغل بتربية المواشي، في أحد الأيام اختلطت فجأة مواشيه بمواشي شخص آخر، ثم بعد إخبار صاحبها ميَّزوا وفرَّقوا بينهما، وأخذ كلٌّ مواشيَه، لكنْ بقي عِجل واحد عنده بدون قصد، لم يكتشفوه عند التفريق، في اليوم التالي عندما اكتشفه أخبر صاحبه بهذا، وقال إنه يوصله إليه. في أثناء النقل في الشاحنة كان مع العجل بقرة تسبَّبت باختناق العجل فمات. فصاحب العجل طلب أن يعوَّض له عجل آخر. فقال له صاحب المواشي أن يأخذه من صديقه فلان، ثم هو يعوِّض لصديقه هذا العجل. لكنَّ صاحب العجل الميت لم يستوف حقَّه من فلان الـمُشار إليه، ثم بعد مرور نصف السنة طلب بتعويض عجله الميت مرة ثانية. فهذا الأخ يسأل: هل كان عليه ابتداءً ضمانُ العجل الميت؟ وهل يبقى عليه الضمان بعد مرور نصف السنة و صاحب الحقِّ لم يستوف حقَّه في الزمن الـمُشار إليه؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أنه لا ضمانَ عليه؛ لأنها في الأصل اختلطت دون تعمُّد من طرف صاحب المواشي، وبقيت عنده دون تعمُّد لإبقائها، رغم إعادة فصل مواشي كلِّ واحدٍ منهما عن مواشي الآخر، وبقي هذا العجل دون العلم به، لكنْ يُنظر في كيفية نقل العجل، فهل كان ثمة تقصير في جعل العجل لوحده في الشاحنة كي لا تقتله البقرة؟ يُسأل عن ذلك أهل الخبرة، فإنْ قالوا إنه يُمنع وضع العجل مع البقرة؛ لأنها تقتله، فيضمن حينئذ قيمة العجل يوم التلف، وإن قالوا إنه لا مانع من وضعهما معاً في الشاحنة، وأنَّ ما حصل كان سببه شيئاً غير متوقَّع، فلا ضمانَ عليه. والله تعالى أعلم.








