امرأة تريد الحجاب لكن زوجها يمنعها ويهدِّدها بالطلاق
الفتوى رقم 3725 السؤال: السلام عليكم، امرأة تريد الحجاب لكن زوجها يمنعها ويهدِّدها بالطلاق، ولها منه بنت وولد، فهل تضع الحجاب مهما يحصل؟ أم تمهِّد له الطريق بالتدريج؟ وقد نصحتها أختها أن لا تؤخِّر توبتها حتى لو حدثت مشكلة مع زوجها فهي تريد رضى الله والله سوف يرضيها، وما هي الأساليب الأخرى التي يمكن أن تتبعها حتى تخفف من حدة غضبه إذا تحجّبت؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
ينبغي لهذه الزوجة أن تتحاور مع زوجها، وأن تسعى جهدها باللين والرفق والحكمة مع حسن التعامل معه، قال الله تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) [سورة النحل الآية:129].
فلا شكّ بأن الزوج إن كان مسلماً في أنه سيقبل لزوجته الحجاب، ولا شك بأن لديه شبهة أو مشكلة نفسية مع الحجاب، ولذلك فالمسألة تحتاج إلى تأنٍّ وحوار. ولا ننصحها قبل استنفاد أساليب الإقناع والحوار والتعامل بحكمة أن تصل إلى الطلاق. وربما هذا الأمر يحتاج إلى عدة أسابيع؛ لأن النقاش والحوار لا ينبغي أن يكون كلَّ يوم بل تتحيَّن الأوقات التي يكون فيها الزوج مرتاحًا وغير مشغول، وقبل كلِّ ذلك عليها أن تدعوَ الله تعالى وتتضرعَ إليه خاصَّة في أوقات السَّحَر قبل الفجر بقليل، أن يشرحَ صدر زوجها للهداية.
وننصح هذه الزوجة بأن تبقى على تواصل مع أخوات داعيات عالمات ينصَحْنَها ويُسدِّدْن مواقفها؛ لما فيه طاعة الله والحفاظ على أسرتها وبيتها. والله تعالى أعلم.








