حكم بيع الشخص ما لا يملك
الفتوى رقم 3680 السؤال: السلام عليكم، ما حكم بيع ما لا أملك، كأنْ أضع صورًا على مواقع التواصل لسلع لا أملكها وعندما يراها أحد الأشخاص فيطلبها، فأقوم بطلبها له من التاجر، وأزيد على ثمنها شيئًا من الربح؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فقد اتفق الفقهاء على أن المبيع لا بد أن يكون موجوداً ومملوكاً لمن يلي العقد، وهذا مفقود في البيع الـمُشار إليه في السؤال، لذلك فلا بد من توافر الشروط الآتية لصحة البيع وهي:
ـــ أن لا يتمَّ بيع السلع المعروضة إلا بعد شرائك للسلعة شراءً حقيقياً، ولا يكفي مجرَّد التأكُّد من وجود الـمُنتَج. وفي هذه الحالة، يَعِدُك المشتري بأن يشتريَ منك وهذا الوعد من جهته غير مُلزِم. فإذا طلب الزبون سلعة معينة، وتأكَّدت من وجودها، فلا يجوز لك إجراء صفقة البيع معه، حتى تشتريَ السلعة وتحوزها، فقد روى الترمذيُّ والنَّسائيُّ وأبو داودَ وابن ماجه في سننهم، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: “أتيت رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقلت: يأتيني الرجل يسـألني من البيع ما ليس عندي، أبتاع له من السوق ثم أبيعه؟ قال: لا تبع ما ليس عندك“.
وينبغي إعلام زوار موقعك بأن الطلب ليس بيعاً، وينبغي أن تحتاطَ لنفسك، فإن بعض الزبائن قد يعدك بالشراء ثم يتراجع، ولذلك عليك أن تتفق مع المحلات أو الشركات التي تتعامل معها على أن يكون بينكم خيار الشرط لمدة يوم أو أسبوع أو أسبوعين حسب السلعة، بحيث يمكنك أن تردَّ البضاعة إليهم في حال تراجع الزبون عن شرائها.
ـــــ أن تكون السلع المعروضة مما يُباح بيعه.
ــــ أن تكون هذه السلع مما يُباح بيعه بالنسيئة –التأجيل-، ويخرج بذلك بيع الذهب والفضة والعملات النقدية. فإنّ هذه السلع لا يجوز بيعها إلا مع الحلول -غير مؤجَّلة وغير مقسَّطة- والتقابض.
ملخَّصاً من “الموسوعة الفقهية” (9/14و15).
والله تعالى أعلم.








