حكم قيء الطفل الرضيع وكيفية تطهيره
الفتوى رقم 3672 السؤال: السلام عليكم، ما حكم قيء الطفل الرضيع؟ خصوصاً أنه يقيء كثيرًا على ثيابي، وكيف نطهر الثوب إذا كان القيء نجسًا؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
قيء (استفراغ) الطفل الرضيع نجس إذا كان ذا رائحة نتنة كريهة أو كان متغيِّرًا، وهذا يكون بعد استقرار الحليب في بطن الطفل ثم استفراغه. فإذا كان الحال كما ذكرت أنه يستفرغ كثيراً فليُنظر، إن كان ذا رائحة كريهة فهو نجس، وإلا فليس بنجس.
وعليه: فإن كانت أوصاف النجاسة فيه، فقد نصَّ فقهاء الأحناف على أن القيء يُحكم بنجاسته إن كان ملء الفم، فإن كان دونه فطاهر على ما هو المختار من قول القاضي أبي يوسف -رحمه الله تعالى-. وورد في فتاوى العلَّامة نجم الدين النسفي الحنفي -رحمه الله-: “صبيٌّ ارتضع ثم قاء فأصاب ثياب الأم إن كان ملء الفم فنجس، فإذا زاد على قَدْرِ الدرهم (قَدْرِ قعر الكفّ) مَنَعَ الصلاةَ في هذا الثوب.
ورُوي عن أبي حنيفة أنه لا يمنع ما لم يفحش؛ لأنه يتغير من كلِّ وجه، وهو الصحيح”. انتهى. باختصار من “الموسوعة الفقهية الكويتية” (34/86) و(27/25).
وأما عن كيفية تطهير الثوب -إنْ حَكَمْنا بنجاسة القيء، على التفصيل الذي ذكرناه- فيكون بغسل الموضع بحيث يسيل (يجري) الماء على مكان النجاسة.
والله تعالى أعلم.








