الوقوف أو الركوع على سجادات صلاةٍ مرسوم عليها صورة مسجد أو كعبة
الفتوى رقم 3652 السؤال: السلام عليكم، ما حكم الوقوف أو الركوع على سجادات صلاةٍ مرسوم عليها صورة مسجد أو كعبة؟ لأنها أحيانًا توضع السجادة بالعرض للصلاة جماعة فيمرّ عليها أحدهم وتُداس بالقدم، أو يكون ثمة سجادة إسفنج تركَّب عليها صورة الكعبة يُركع عليها عند الصلاة، أو ممكن أن يُجلس عليها أو غير ذلك، فهل يجوز ذلك طالما ليس ثمة نية للامتهان؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
الأصل أنه يُكره الصلاة على السجادة التي تحوي نقوشاً وصوراً؛ لما يترتب عليه من تشويش في الصلاة، فقد روى البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: “أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم صَلَّى فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ فَنَظَرَ إِلَى أَعْلَامِهَا نَظْرَةً فَلَمَّا انْصَرَفَ قَال:َ اذْهَبُوا بِخَمِيصَتِي هَذِهِ إِلَى أَبِي جَهْمٍ وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي آنِفًا عَنْ صَلَاتِي“. وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: قَالَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: “كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا وَأَنَا فِي الصَّلَاةِ فَأَخَافُ أَنْ تَفْتِنَنِي“.
والخميصة هو ثوب مخطَّط من حرير أو صوف .والأعلام: نقوش وزخارف. والأنبجانية: كساء غليظ لا نقوش فيه ولا تطريز، قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في شرحه على “صحيح مسلم”: “فيه الحثُّ على حضور القلب في الصلاة وتدبُّر ما ذكرناه، ومنع النظر إلى ما يشغل، وإزالة ما يُخاف اشتغالُ القلب به، وكراهية تزويق محراب المسجد، وحائطه ونقشه، وغير ذلك من الشاغلات؛ لأن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم جعل العلَّة في إزالة الخميصة هذا المعنى، والله أعلم”. انتهى.
وأما صورة الكعبة فلا حرج فيها، إلا إنْ ترتَّب عليها تشويش فيُكره.
وعليه: فصورة الكعبة على سجادة الصلاة لا حرج في الصلاة أو الوقوف عليها طالما أن نية الإهانة غير مقصودة، لكن الأفضل الصلاة على سجادة لا رسوم عليها مخافة التشويش.
والله تعالى أعلم.








