إذا توفِّي الوالد وكان تاركاً للصلاة، فهل يستطيع الأولاد قضاء الصلاة عنه، أو دفع بدل ماليٍّ عن قضاء الصلاة ؟ علماً أنه لم يصلِّ ألبتة.

فتوى رقم 4311 السؤال: السلام عليكم، إذا توفِّي الوالد وكان تاركاً للصلاة، فهل يستطيع الأولاد قضاء الصلاة عنه، أو دفع بدل ماليٍّ عن قضاء الصلاة ؟ علماً أنه لم يصلِّ ألبتة.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

فقد قال الإمام النوويُّ – رحمه الله – في: “مقدّمة شرحه لصحيح مسلم” (1/90): “وفي صحيح البخاريِّ في:” باب مَن مات وعليه نَذر”أن ابن عمرَ أمرَ مَن ماتت أمُّها، وعليها صلاة أن تصلِّيَ عنها، وحكى صاحب”الحاوي” – وهو الماورديُّ – عن عطاء بن أبي رباح وإسحاق بن راهويه أنهما قالا بجواز الصلاة عن الميت، وقال الشيخ أبو سعد عبد الله بن محمد بن هبة الله بن أبي عصرون من أصحابنا المتأخِّرين في كتابه “الانتصار” إلى اختيار هذا.

وقال الإمام أبو محمد البغوي من أصحابنا في كتابه “التهذيب”: لا يَبْعُدُ أن يُطعَم عن كلِّ صلاة مُدٌّ من طَعام. وكل هذه المذاهب ضَعيفة، ودليلهم القياس على الدُّعاء والصدقة والحَجّ، فإنها تصل بالإجماع .” انتهى.

وعليه: فلا يصلَّى عن الميت ولا يُخرج بدل ماليٌّ عن صلواته الفائتة. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *