امرأة توفِّي زوجها وتقوم بمخالفات أخلاقية، وأولادها يريدون قطع المصروف عنها حتى تعود للطريق الصحيح
الفتوى رقم 3647 السؤال: السلام عليكم، امرأة توفِّي زوجها منذ سنوات، وهي ترتكب أخطاء أخلاقية وتتحدث مع رجال وشباب على الهاتف، وتزور بعضًا منهم في المحلِّ والمنزل، وأولادها نصحوها كثيرًا أن تتوب إلى الله، وأيضًا من أجل الحفاظ على سمعتهم في الحيّ، لكنها لم تتغير، فهل يَحِقُّ للأولاد أن يقوموا بقطع المصروف والنفقة عنها مؤقَّتًا كي تعود إلى الطريق الصحيح؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
لا ينبغي منع النفقة عن الأمِّ بدعوى ارتكابها المعاصي إلا إذا كانت هذه النفقة تُستخدم في تلك المعصية، وقد بيَّن الله تعالى ذلك في القرآن الكريم، قال تعالى: (وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا…) [سورة العنكبوت الآية:١٥]. فالمصاحبة بالمعروف مشروعة، ولو كانت كافرة، فكذلك لو كانت عاصية.
وعليه: فلا ينبغي منع النفقة عنها، لكن المطلوب تذكيرها بخطورة هذه المعصية وأن تدعوا لها بالتوبة والهداية.
والله تعالى أعلم.








