سأسافر قريبًا، هل أستطيع إعطاء بطاقة الأمم الخاصة بي لأقارب لي لا يأخذون مساعدات؟

الفتوى رقم 3562 السؤال: السلام عليكم، عندما أتيت إلى لبنان تسجَّلت في الأمم، وبعد مدّة أعطوني بطاقة وهناك أقارب لي لا يأخذون مساعدات، هل إذا أبقيت البطاقة عندهم لينتفعوا من المساعدات وهم بحاجة جائز شرعاً أم أكون آثمًا؟ علمًا أني سأسافر قريبًا ولا أعلم الجهة المانحة.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإن الواجب على المسلم الالتزام والوفاء بما تعاقد عليه مع الآخرين؛ لقول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [سورة المائدة الآية:1]. وأن يلتزم بشروط العقد التي لا تحرِّم حلالاً ولا تحلِّل حراماً؛ لحديث أبي داود في سننه، أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: “الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ”.

وبما أن هذه البطاقة مُنحت لك بشروط رضيت بها، ووافقت عليها، فلا يَحِلُّ لك مخالفة تلك الشروط دون إخبارهم، كتحويل هذه البطاقة إلى عائلة أخرى؛ لأنها في الأصل مساعدة مخصَّصة لك، ومعلوم أنه إذا سافر صاحب البطاقة، تُوقف تلك المؤسسة المساعدة (المنحة).

وعليه: فلا يجوز إعطاء البطاقة لعائلة أخرى من دون إبلاغ الجهة المانحة لتلك المنحة، ويُعتبر هذا التصرُّف غِشًّا وخيانة، ومخالفة لما تمَّ التعاقد عليه.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *