عندي صوت جميل، فهل يجوز أن أنشئ قناةً على يوتيوب لتلاوة القرآن؟ أم لا يجوز ذلك لكوني امرأة؟

الفتوى رقم 3498 السؤال: السلام عليكم، عندي صوت جميل، فهل يجوز أن أنشئ قناةً على يوتيوب لتلاوة القرآن؟ أم لا يجوز ذلك لكوني امرأة؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإن صوت المرأة ليس بعورة، وهو ما عليه فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة، وحرمة صوت المرأة مشروطة بما إذا تضمَّن كلامها خضوعًا -أي ترقيقًا وتمطيطًا- يلفت أسماع الرجال، قال الله تعالى: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) [سورة الأحزاب الآية:32].

وقد كره الفقهاء -كما في “نهاية المحتاج شرح المنهاج” (1/408)- للمرأة قراءة القرآن الكريم أمام الرجال الأجانب؛ لأن تلاوة القرآن الكريم تقتضي ترقيق وتحسين الصوت، وليس من حاجة أن تقرأ أمام الرجال الأجانب لينصتوا إلى قراءتها؛ ونصَّ الشافعية أيضاً -في كتبهم المعتمدة- على حُرمة سماع صوت المرأة إذا خيف منه الفتنة، قال الإمام البُجَيْرِميُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في حاشيته على كتاب “الإقناع” (3/372): “ويحرم سماع صوتها ولو نحو القرآن إن خاف منه فتنة، أو التذَّ به، وإلا فلا”. انتهى.

وعليه: ينبغي للمرأة المسلمة الابتعاد عن تسجيل صوتها بقراءة القرآن الكريم ونشره عبر النت لما فيه من محاذيرَ شرعية، وسدًّا لذريعة الفتنة.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *