بقي له مع أخته ٧ مليون ليرة لبنانية ونصف من الإرث، وماطلت وتأخَّرت، فرفض أخوها أخذ المبلغ القديم لأن قيمته تراجعت
الفتوى رقم 3439 السؤال: السلام عليكم، أبٌ توفِّي وترك إرثًا، وكلُّ ولد أخذ حصَّته، لكن ثمة أخٌ أخذ حصته عبارة عن شقة وبقي له مع أخته ٧ مليون ليرة لبنانية ونصف من الإرث، زادت له من حصته مع شقة أخته؛ لأن شقته وحدها ليست كافية لتغطية حقِّه، وكتب المبلغ عند المحامي ٧ مليون ونصف، وأخته وعدته أن تبيعَ الشقة فورًا، والأخ يريد أن يشتري ليرتين ذهب بالمبلغ، باعت أخته الشقة وماطلت وتأخَّرت رغم أنها استلمت المال نقدًا، واشترت سيارة ووضعت أموالها في البنك وقالت لأخيها: اصبر وانتظر، عندما أبيع المحلَّ أعطيك، فباعت المحلَّ فرفض أخوها أخذ المبلغ القديم لأن قيمته تراجعت ويريد ٩ مليون كي يشتري ليرتين ذهب بالمبلغ؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فإن ما قامت به الأخت ظلمٌ وتعدٍّ، فقد روى البخاريُّ ومسلم وغيرهما، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: “مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ..” فكان يجب على هذه الأخت أن تعطيَ أخاها ثمن حصته بعد بيع نصيبه مباشرة، وبما أنها كانت تماطل طوال الفترة الماضية، ومع مرور الوقت ومماطلتها ومع تدنِّي القوة الشرائية للعملة اللبنانية، فالواجب عليها الآن أنْ تُقدِّر حقَّ أخيها بقيمته الشرائية للذهب أو بالقوة الشرائية للنقود في وقت بيع حصة أخيها، وهذا ما أفتى به شيخنا الدكتور وهبي الزحيلي -رحمه الله تعالى-، والشيخ الدكتور مصطفى الزرقا، والشيخ الدكتور علي القره داغي.
وعليه: فحقُّه أكثر من سبعة ملايين ليرة لبنانية ونصف، فإن رضي بتسعة ملايين ليرة فلا مانع.
والله تعالى أعلم.








