صدرت فتوى بالنسبة للزكاة بنصاب الفضة المقدر بـ482$، فكم يبلغ النصاب كي يجب عليَّ الزكاة؟

الفتوى رقم 3391 السؤال: السلام عليكم، أودُّ أن أستفسرَ عن موضوع الزكاة؛ لأنه قد صدرت فتوى بالنسبة للزكاة بنصاب الفضة المقدر بـ482$، وثمة حالة ضياع بين عملة الدولار والعملة اللبنانية، فكم يبلغ النصاب كي يجب عليَّ الزكاة؟ وإذا كنت أملك مبلغًا نقدًا ويوجد لديّ ذهب، فكيف يتمُّ الحساب؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للسؤال الأول: فإن نصاب زكاة العملة الورقية سواء كانت بالدولار الأمريكي أو بالليرة اللبنانية أو غيرهما من العملات الورقية المعتمدة لدى الدول، عند أكثر العلماء هو نصاب الذهب أي 85غرام ذهب صاف، وبعض أهل العلم جعل نصاب العملة الورقية نصاب الفضة وهو 595غرام فضة صافية، وهو يساوي حوالي 482 $، وهو ما أخذ به صندوق الزكاة في دار الفتوى هذا العام، بسبب الوضع الاقتصادي الحالي في لبنان، لما في ذلك من مصلحةٍ للفقير.

ولمعرفة النصاب بالليرة أو بالدولار، ننظر في سعر غرام الفضة الـمُتداوَل، ثم نضرب السعر -ثمنه- بـ595غ، فيكون عندنا النصاب بالعملة الورقية -الدولار مثلاً-، ونضرب الدولار بالسعر الـمُتداول لليرة اللبنانية بين الناس لدى الصرَّافين المعتمدين (المسمى بالسوق السوداء)، فيظهر النصاب بالليرة اللبنانية. فإن كان النقد الموجود معك بين يديك بالدولار فتخرج زكاته بالدولار -ولا مانع من أن تخرجه بالليرة لكن بسعر صرف السوق يوم إعطائه للمستحِقّ-. وإذا كان بالليرة اللبنانية فتخرج زكاته بالليرة اللبنانية.

وعليه: فإن بلغ المبلغ من العملة الورقية النصاب، وهو ملك تامٌّ لك، ومرَّ عليه عام قمري كامل، فقد وجب إخراج زكاته اثنين ونصف بالمئة.

وأما بالنسبة للسؤال الثاني وهو زكاة الذهب، فإن كان المقصود منه الذهب فقط، يعني سبائك أو أونصات أو ليرات فنصابه هو 85غرامًا، فتجب فيه الزكاة بإجماع العلماء، يخرج زكاته اثنين ونصف بالمئة حسب سعره في السوق الـمُتداوَل به، سواء بالليرة اللبنانية أو بالدولار أو بأي عملة، حسب البلد. وأما إن كان المقصود بالسؤال هو حُليّ المرأة -بخلاف حلِيّ الرجل- فالذي نفتي به هو ما عليه أكثر أهل العلم، أنه لا زكاة في حُلِيِّ المرأة الذي بلغ نصابًا وهو 85 غرامَ ذهبٍ صاف، إلا إذا قَصَدَتْ به الكنز أو بلغ حدًّا زائدًا على مثيلاتها في الطبقة الاجتماعية كأُمِّها وأختها.

وعليه: فإن كان الحُلِيُّ للزينة فقط ولو لم تلبسه المرأة، فلا زكاة فيه، وإلا فقد وجبت زكاته، ويُخرج اثنان ونصفًا بالمئة غرامات ذهبية، (وليس بحسب سعر الحُلِيِّ، بل بحسب وزنه)، وما وجب من الغرامات يمكن إخراجها نقودًا، مقدَّرًا سعر غرام الذهب الصافي عند بائعي الذهب يوم الدفع إلى مستحق الزكاة. والمستحِقُّون للزكاة هم المسلمون الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه الكريم: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [سورة التوبة الآية:60].

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *