لديها مال بعملة الدولار وبالليرة اللبنانية أيضًا، هل تستطيع أن تقدِّم دفع زكاة مبلغ الدولار وتترك اللبناني لوقته؟
الفتوى رقم 3383 السؤال: السلام عليكم، امرأة لديها مال بعملة الدولار وبالليرة اللبنانية أيضًا، وفي شهر شوال مرّ على هذا المال الحول، هل تستطيع أن تقدِّم دفع زكاة مبلغ الدولار -أكيد بالدولار- وتترك اللبناني لوقته، أم عليها أن تُخرج كل زكاة المال في الوقت نفسه؟ وكم نصاب الزكاة في هذه الأيام؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
العملات الورقية يُضَمُّ بعضها إلى بعض، فكلُّها جنس واحد، مهما اختلفت أنواعها، فالدولار والليرة وغيرها، كلُّها يُضَمُّ بعضها إلى البعض، فإنْ بلغت نصاباً وجبت زكاتها.
أما بالنسبة لإخراج الزكاة قبل نهاية الحول، فلا مانع منه، خاصَّة إذا كانت حاجة الـمُستحِقِّ مُلِحَّة، كما هو الحال في لبنان. وعليه: فلا مانع من إخراج بعض الزكاة قبل نهاية الحول، ودفع القسم الآخر عند وجوبها -أي في نهاية الحول-.
وننبِّه إلى أن حقَّ الـمُسْتَحِقِّ للزكاة، هو بعملة المال الواجب فيه الزكاة، مثلًا إن كان النقد بالدولار وهو باليد يعني ليس محجوزًا في البنك، فقد وجب إخراجها بالدولار أو صرفها بالسعر المتداوَل به بين الناس يوم دفعها للمُسْتَحِقّ.
وأما النصاب اليوم، فبسبب الظروف الحالية، قد صدر عن دار الفتوى في لبنان أن نصاب النقد هو نصاب الفضة وهو: 595غرامًا من الفضة الصافية عيار 99.9 فنضربه بسعر الفضة وهو اليوم 0.80سنت = 476دولار -العملة الورقية- وهو يساوي الآن حوالي الستة ملايين ليرة لبنانية. والأفضل أن نأخذ بهذا القول في واقع بلدنا لبنان؛ لأن ذلك أنفع للفقير ولا يُوقِع ضررًا بمن يملك هذا النصاب.
والله تعالى أعلم.








