هل ثمة أي فتوى تُبيح للمرأة التنقُّل بين المناطق البعيدة بلا محرَم؟
الفتوى رقم 3195 السؤال: السلام عليكم، هل ثمة أي فتوى تُبيح للمرأة التنقُّل بين المناطق البعيدة بلا محرَم؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
سفر المرأة وحدَها -شابَّة كانت أو عجوزًا- دون محرم لا يجوز شرعاً بإجماع فقهاء المسلمين؛ لما روي في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “لا يحلُّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها ذو محرَم منها”. هذا لفظ مسلم. وفيهما أيضًا: “لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرَم”.
قال الإمام النوويُّ الشافعيُّ -رحمه الله- في “شرح صحيح مسلم”: “فالحاصلُ: أنَّ كلَّ ما يُسمَّى سَفَرًا تُنهَى عنه المرأةُ بغيرِ زَوْجٍ، أو محرَمٍ، سواءٌ كان ثلاثةَ أَيَّامٍ، أو يومين، أو يومًا، أو بريدًا، أو غير ذلك؛ لرواية ابن عباس المطْلَقة، وهي آخرُ روايات مسلم السابقة: “ولا تُسَافِر المرأةُ إلا مع ذي محرَمٍ”، وهذا يَتَنَاوَلُ جميعَ ما يسمَّى سَفَرًا، والله أعلم”. اهـ. قال الحافظ ابن حجر العسقلانيُّ -رحمه الله تعالى- في “فتح الباري شرح صحيح البخاري”: “واستدلُّوا به على عدم جوازِ السفر للمرأة بلا محرَمٍ، وهذا إجماعٌ في غير الحجِّ والعُمرة، والخروجِ من دار الشركِ”. انتهى.
بناء عليه: فلا يحِلُّ للمرأة أن تسافر سفراً طويلاً -82كلم وما فوق- إلا ومعها محرَم، ويُستثنى التي تريد تأدية فريضة الحجّ أو العمرة مع أَمْنِ الطريق عند السادة الشافعية. والله تعالى أعلم.








