ما حكم زراعة الشعر؟

الفتوى رقم 3169 السؤال: السلام عليكم، ما حكم زراعة الشعر؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

لا مانع من زراعة الشعر في الرأس بحيث يكون نامياً، ولا يعتبر هذا من تغيير خلق الله، بل هو معالجةٌ لردِّ ما خلق اللهُ وإزالة العيب الطارئ. فقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دورته الثامنة عشرة في ماليزيا من 24 إلى 29 جمادى الآخرة 1428هـ، الموافق 9- 14تموز 2007م، بشأن عمليات التجميل، في بيان ما يجوز منه: “إصلاح العيوب الطارئة (المكتسبة) من آثار الحروق والحوادث والأمراض وغيرها…. – وذكروا منها “زراعة الشعر حالة سقوطه خاصةً للمرأة”. انتهى. وفي بحث أحكام جراحة التجميل للدكتور محمد عثمان شبير في كتابه “دراسات فقهية في قضايا طبّية معاصرة” (2/549) قال: “علاج الشعر جراحيًّا بإجراء عملية زرع الشعر في الرأس بحيث يكون نامياً جائز؛ إذ لا تدليس فيه بل هو معالجة للرجوع إلى الخِلقة القويمة التي جُبل عليها الإنسان”.

ومن الأدلَّة على ما في قصة الثلاثة النفر -التي رواها البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما- الذي كان أحدهم أقرع وأخبر أنه يحب أن يردَّ اللهُ عزَّ وجلَّ عليه شعرَه فمسحه الملك فردَّ اللهُ عليه شعرَه، فأُعطيَ شعراً حسناً.

بناء عليه: فلا حرج من زراعة الشعر سواء للرجل أو للمرأة، وهذا مشروط بما ينمو منه بعد ذلك، أما الزراعة التي لا ينمو فيها الشعر فله حكم الوصل وهو حرام؛ للأحاديث الصريحة في ذلك. قال الإمام النوويُّ -رحمه الله- في “شرحه على صحيح مسلم”: “وهذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل، ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقاً، وهذا هو الظاهر المختار”. وقال: “وفي هذا الحديث أن الوصل حرام، سواء كان لمعذورة أو عروس أو غيرهما”. انتهى.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *