زوجي دائمًا يطلب منّي أن أقوم بخلع حجابي ولبس ملابس ضيِّقة وقصيرة خارج المنزل في الليل في منطقة لا يعرفني بها أحد
الفتوى رقم 3167 السؤال: السلام عليكم، زوجي دائمًا يطلب منّي أن أقوم بخلع حجابي ولبس ملابس ضيِّقة وقصيرة خارج المنزل في الليل في منطقة لا يعرفني بها أحد. ويقول لي: إما أن أذهب معه أو أكون أنا التي تدفعه إلى الحرام! هو لا يحبُّ المعصية بل يندم عليها بعد وقت، ولكن يعود إليها بشكل يومي، وأنا أخاف أن أموت على هذه الحال. فماذا عليَّ أن أفعل؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بدايةً، فنسأل الله لزوجك الهداية، فإنّ ما يطلبه الزوج منك أمر يدعو للعجب، تقولين: إنه لا يحب المعصية! ثم هو يأمرك بالمعصية، وأنت تستجيبين له، وهذه أيضاً معصية، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، خاصة في مسألة قد حكم الله فيها، وأجمع العلماء على حُرمة فِعلها، قال الله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) [سورة الأحزاب الآية: 36]. فما يأمرك به معصية صريحة لا يَحِلُّ أن تطيعيه فيها، وليعلم هذا الزوج أن المسلم الحق هو الذي يغار على عرضه، وننصحكِ بأن لا تستجيبي له وأن تحذِّريه من غضب الله إن استمرَّ في هذا السلوك.
والله تعالى أعلم.








