كنت أُريد من رجل مبلغًا معيَّنًا فسامحته به لفَقْره، ثم أصبح غنيًّا، فهل عليَّ شيء إذا طالبتُه به؟
الفتوى رقم 3134 السؤال: السلام عليكم، كنت أُريد من رجل مبلغًا معيَّنًا فسامحته به لفَقْره، ثم أصبح غنيًّا، فهل عليَّ شيء إذا طالبتُه به؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
ما قُمْتَ به من إسقاط الدَّيْن مأجور عليه، فالله تعالى يقول: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [سورة البقرة الآية:280]. وبما أنك قد سامحته فقد سقَط حقُّك بالمطالبة به بعد ذلك، والقاعد الفقهية الـمُجمع عليها تقول: “الساقط لا يعود”. وقد قال الفقيه ابن حجر الهيتميُّ المكّيُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “تحفة المحتاج شرح المنهاج” (6/310): “هبة الدَّيْن لا رجوع فيها جَزماً” انتهى. وروى البخاريُّ ومسلم في صحيحَيْهما عن ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ ﷺ قال: “العائد في هِبَته، كالعائد في قَيْئه”.
بناء عليه: فقد سقطت المطالبة بالدَّيْن لإسقاطك له.
والله تعالى أعلم.








