هل يجوز عمل “تاتو”؟ مع العلم أنه يُعمل على الطبقة الخارجية للجلد ويبقى على الجسد مدة ستة أشهر ثم يزول بمفرده؟
الفتوى رقم 3100 السؤال: السلام عليكم، هل يجوز عمل “تاتو”؟ مع العلم أنه يُعمل على الطبقة الخارجية للجلد ويبقى على الجسد مدة ستة أشهر ثم يزول بمفرده؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
“التاتو” إن كانت طريقته كالوشم وهو تغييرٌ لِلَون الجلد، وذلك بغرز إبرة في الجلد حتى يسيل الدم، ثم يُحشى ذلك المكان بكُحل أو غيره ليكتسب الجلد لوناً غير الذي خلقه الله تعالى لصاحبه، فهو حرام ومن كبائر الذنوب. وقد ثبت عن النبيّ ﷺ أنه قد لعَن الواشمة والمستوشمة،كما في الصحيحَيْن عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما.
قال الإمام النووي -رحمه الله- في “شرحه على صحيح مسلم” (14/106): “الواشمة فاعلة الوشم، وهى أن تغرز إبرة أو مسلَّة أو نحوهما في ظهر الكفّ أو المعصَم أو الشفة أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم تحشو ذلك الموضع بالكُحل أو النُّورة (مادّة من كلس وزرنيخ) فيخضرّ، وقد يُفعل ذلك بدارات ونقوش، وقد تُكثِره وقد تُقلِّله، وفاعلة هذا واشمة، والمفعول بها موشومة، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة وهو حرام على الفاعلة، والمفعول بها باختيارها والطالبة له”. انتهى.
وأما الوشم المؤقَّت الذي هو فوق الجلد وليس بغرز إبرة في الجلد، ويُطلق عليه “التاتو” فلا يُعتبر “وشماً” فله حكم الخضاب بالحناء؛ وهذا لا حرج فيه بشروط:
1- أن يكون الرسم مؤقَّتاً ويُزال، وليس ثابتاً ودائماً.
2- أن لا يكون رسومات لذوات أرواح.
3- أن لا تُظهر هذه الزينة لرجل أجنبي عنها.
4- أن لا يكون في تلك الألوان والأصباغ ضرر على الجلد؛ لحديث النبيِّ ﷺ: “لا ضررَ ولا ضِرار” رواه ابن ماجه.
5- أن لا يكون فيه تشبُّه بالفاسقات أو الكافرات.
6- أن لا تحمل الرسوماتُ شعاراتٍ تُعظِّم ديناً محرَّفاً، أو عقيدة فاسدة، أو منهجاً ضالًّا.
7- وإذا وضعه لها غيرُها فيكون من النساء، ولا يكون في مواضع العورة.
فإذا توافرت هذه الشروط فلا مانع من التزيُّن به.
وأما بالنسبة للحواجب بأنْ كان ثمة خلل منفِّر، فإن كان مؤقَّتاً على الصفة المذكورة وهو الذي فوق الجلد وليس بغرز إبرة في الجلد، فلا مانع منه.
والله تعالى أعلم.








