زراعة مبيض امرأة في رحم امرأة أخرى لأجل الحمل

الفتوى رقم 3006 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، امرأة أنجبت أولادًا وحدث عندها مشاكل ولم تَعُدْ تحمل، فذهبت إلى الطبيب فقال لها إنه يوجد حلٌّ واحد، وهو إعانة المبيض، أي ينقل مبيض امرأة أخرى، وتحمل من هذا المبيض، ويعيش الولد في رحمها، فهل هذا حرام أو يُعَدُّ كزرع الكلية وغيرها؟ أم أنه لا يجوز لأنه تابع للأعضاء التناسلية وقد يكون يشبه الزِّنا؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بالنسبة للاستعانة بمبيض امرأة أخرى يُزرع في رحم امرأة لأجل الحمل، هذه الصورة عدَّها المجمع الفقهي الإسلامي صورة محرَّمة؛ لأن “المبيض هو عضو التأنيث في المرأة، وهو الذي يقابل الخصية في الرجل، ويقوم المبيض بوظيفتين؛ أولاهما: كغدة تفرز الهرمونات الأنثوية الضرورية لأنوثة المرأة. وثانيتهما: إنتاج البيَيْضات، منذ سنّ البلوغ إلى سنّ اليأس، اللازمة لحدوث الحمل في وجود الحيوانات المنوية الذكرية. وهذه البييضات تحمل الصفات الوراثية، وتختلف من امرأة لأخرى، وإذا فُرض ونجحت هذه العملية ونُقل مبيض امرأة إلى أخرى، فإنه يحمل الصفات الوراثية من امرأة إلى امرأة غريبة عنها تمامًا، ومن ثَمَّ فإن ذلك يعتبر خلطًا في الأنساب”. انتهى من مجلة مجمع الفقه الإسلامي (6/3/1980).

فالمبيض هو المسؤول عن صناعة البُيَيْضة، وهي بذرة المرأة التي منها تنتقل خصائصها وخصائص أصولها إلى ذرِّيتها. ولذلك أصدر مجمع الفقه الإسلامي قرارًا بتحريم زراعة المبيض، جاء فيه: “بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية (الشيفرة الوراثية) للمنقول منه، حتى بعد زرعهما في متلقٍّ جديد، فإن زرعهما محرَّم شرعًا”. انتهى من “قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي” (ص121).

وعليه: فلا يَحِلُّ زراعة مبيض امرأة في امرأة أخرى. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *