هل يجوز أن نأخذ بُيَيْضة من امرأة سليمة وتوضع في رحم امرأة لا تنجب ويلقّحها زوجها؟

الفتوى رقم 3046 السؤال: السلام عليكم، امرأة لا تنجب بسبب مشكلة في الإباضة، فاقترح عليها الطبيب شيئًا يُسمَّى (وهب بُيَيْض) أي: نأخذ بُيَيْضة من امرأة سليمة وتوضع في رحم المرأة الأولى ويلقّحها زوج الامرأة الأولى، فهل هذا يجوز شرعاً؟ مع العلم أنه قد يكون الحلّ الوحيد للإنجاب بالنسبة لهذه المرأة.

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

هذه الصورة من عملية التلقيح محرَّمة، وقد أفتى بذلك مجمع الفقه الإسلامي رقم (16) بشأن أطفال الأنابيب حيث جاء فيه: “إنّ مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمّان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8-13 صفر 1407هـ الموافق 11-16 أكتوبر 1986م، بعد استعراضه البحوث المقدَّمة في موضوع التلقيح الصناعي (أطفال الأنابيب) والاستماع لشرح الخبراء والأطباء، وبعد التداول الذي تبيَّن منه للمجلس أن طرق التلقيح الصناعي المعروفة في هذه الأيام هي سبعة. قرر ما يلي:

أولًا: الطرق الخمس التالية محرَّمة شرعًا وممنوعة منعًا باتًّا، لذاتها، أو لما يترتب عليها من اختلاط الأنساب، وضياع الأمومة، وغير ذلك من المحاذير الشرعية:

الأولى: أن يجري التلقيح بين نطفة مأخوذة من زوج وبيَيْضة مأخوذة من امرأة ليست زوجته، ثم تُزرع تلك اللقَيحة في رحم زوجته”. انتهى.

وتدخل هذه الطريقة تحت مسمّى “تأجير الرحم”. وكما قلنا هي محرَّمة؛ لأدلة كثيرة منها قول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ) [سورة المؤمنون الآيات: 5-7].

فالبيَيْضة لا بدَّ أن تكون من المرأة نفسها، ولا يَحِلُّ كونها من امرأة أخرى كما في السؤال.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *