ما حكم تهنئة النصارى بعيد الميلاد؟
الفتوى رقم 2975 السؤال: السلام عليكم، ما حكم تهنئة النصارى بعيد الميلاد؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
بالنسبة لتهنئة النصارى بأعيادهم ومنها عيد الميلاد، فقد نصَّ فقهاء المذاهب (الحنفيَّة والمالكيَّة والشافعيَّة والحنابلة) على حُرمة تهنئتهم بكلِّ عيدٍ له ارتباط بعقيدتهم، وعيد الميلاد من الأعياد النصرانية التي يزعمون فيها أن عيسى ابن مريم -عليه السلام- هو ابن الله -تعالى الله عمَّا يقول الظالمون علوًّا كبيرًا- قال العلَّامة ابن القيم الحنبليُّ -رحمه الله تعالى- في كتابه “أحكام أهل الذمَّة” (1/161) فصل في تهنئة أهل الذمة، قال: “وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصَّة بهم فَحَرامٌ بالاتفاق، مثل أن يهنِّئهم بأعيادهم وصَوْمِهم، فيقول: عيد مبارك عليك، أو تَهْنأ بهذا العيد ونحوه، فهذا إن سَلِمَ قائلُه من الكفر فهو من المحرَّمات، وهو بمنزلة أن يهنِّئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله، وأشدُّ مقتًا من التهنئة بشرب الخمر وقتل النفس وارتكاب الفرج الحرام ونحوه. وكثير ممن لا قَدْرَ للدِّين عنده يقع في ذلك، ولا يدري قُبْحَ ما فعل، فمن هنَّأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرَّض لمقت الله وسخطه..”. انتهى.
بناء عليه: لا يَحِلُّ تهنئة غير المسلمين -ومنهم النصارى- بكلِّ عيدٍ له ارتباط بعقيدة باطلة، ومنها ميلاد سيدنا عيسى -عليه السلام-، بخلاف الأعياد التي لا ارتباط لها بعقيدتهم؛ كالتهنئة للنصارى بالسنة الجديدة، فلا حرج.
والله تعالى أعلم.








