ما حكم الاحتفال بالهالووين؟

الفتوى رقم 2982 السؤال: السلام عليكم، ما حكم الاحتفال بالهالووين؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فإنّ الحكم على الشيء فرع عن تصوُّره، فما يُسمَّى بعيد الهالووين كما جاء في موسوعة (ويكبيديا): “هو احتفال يُقام في دول كثيرة ليلة 31 أكتوبر من كلِّ عام، وذلك عشيَّةَ العيد المسيحي الغربي “عيد جميع القدِّيسين”، ولكنهما عيدان مختلفان. مع أن كلمة هالووين (Halloween) من (Hallowe’en) مشتقة من “عشية القديسين (Hallows’ Even) أي (Hallows’ Evening) التي تفتتح بها الأيام الثلاثة للسنة الطقسية المسيحية الغربية المكرسة لاستذكار الموتى بمن فيهم القديسون (Hallows). إلا أن الهالويين كما يحتفل به الآن في دول كثيرة حول العالم متأثر من النسخة الأميركية، وذلك بفضل هيمنة الثقافة الأميركية على الإعلام في عصر العولمة، وهي نسخة بعيدة كل البعد عن الجذور الدينية، ويُعتبر مناسبة ثقافية يحتفل بها الجميع”.انتهى.

وعليه: فهذا العيد له ارتباط بعقيدة باطلة فلا يَحِلُّ الاحتفال به، حتى ولو صار عيداً للفرح والسرور فهو محرَّمٌ أيضاً؛ لأنَّ فيه تشبُّهًا بالكفار، وقد نُهِينا عن التشبُّه بما هو خاص بهم، فقد روى أبو داودَ في سننه عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ”. وأيضاً لأنه عيد لغيرنا ونحن ليس لنا إلا عيدان، ففي الحديث الذي رواه مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: “قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: ما هذان اليومان؟ قالوا: كنّا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله ﷺ: إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأضحى، وَيَوْمَ الْفِطْر”.

وأيضاً لما فيه من إرعاب وإخافة الآخرين من خلال اللباس الذي يُلبس في هذا العيد، وهذا منهيٌّ عنه؛ لحديث الإمام أحمد في مسنده عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: “حَدَّثَنَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ، فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى نَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَزِعَ، فَضَحِكَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: “مَا يُضْحِكُكُمْ؟، فَقَالُوا: لَا، إِلَّا أَنَّا أَخَذْنَا نَبْلَ هَذَا فَفَزِعَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا”. وروى أبو داودَ في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: “لَا يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا، فَإِذَا أَخَذَ أَحَدُكُمْ عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *