نعمل على برامج حاسوب أميركية منسوخة وسعرها من الشركة الأصلية مرتفع جدًّا، فما حكم العمل بها؟

الفتوى رقم 2949 السؤال: السلام عليكم، بحكم عملي في مجال الهندسة والتصميم نعمل على برامج حاسوب أميركية منسوخة وسعرها من الشركة الأصلية مرتفع جدًّا، فما حكم العمل بها؟ وهل عليَّ إنْ أتاني عروض عمل لأرسم خرائط أو تصاميم أن أرفض العرض بسبب عدم توافر النسخ الأصلية للبرامج لديّ؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بدايةً، فهذه المسألة من مسائل النوازل المعاصرة، وتدخل تحت مسمى “الحقوق المعنوية” أو “حقّ الابتكار والتأليف”، والمسألة خلافية بين أهل العلم، فمنهم مَن منع مطلقاً النسخ أو الاستفادة إلا من النسخة الأصلية، ومنهم من أجاز مطلقاً، ومنهم من فصَّل فقال: إن كان النسخ لا يقصد منه التجارة بالبرنامج وإنما الاستفادة الشخصية، فلا مانع، وهذا الذي نميل إليه ونفتي به.

فطالما أن الاستفادة من البرنامج ليست لذاته -يعني لم يتمَّ النسخُ لبيع البرنامج- وإنما هو للاستفادة الشخصية في العمل فلا حرج في ذلك، بخلاف ما لو نسخ البرنامج وأراد بيعه وتحقيق أرباح، فهذا لا شك في منعه؛ لأن فيه إضراراً مباشراً بالشركة المنتجة لهذا البرنامج، وقد قال رسول الله ﷺ: “لا ضرر ولا ضِرار”. رواه الإمام مالك في “الموطَّأ”.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *