لديه 1000 دولار قرَّر بيعها وثبَّت على الهاتف، وتأخَّر القبض لليوم التالي
الفتوى رقم 2785 السؤال: السلام عليكم، شخص لديه 1000 دولار قرَّر بيعها لشخص ب 680,000 ألف ليرة وثبَّت على الهاتف، وتأخَّر القبض لليوم التالي، وفي لحظة القبض كانت قيمة هذه ال 1000 دولار تساوي 640,000، فهل يجوز تغيير ذلك؟
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
فقد اتفق أهل العلم على أن الصرف من العقود الربوية التي يجب فيه توافر شرط التقابض في مجلس الصرف وإلا وقع في الربا، فالاتفاق قبل قبض العوضَيْن لا يصحّ. روى مسلم في صحيحه عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: “الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ مِثْلاً بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ”. وروى البخاريُّ في صحيحه أن رسول الله ﷺ قال: “لا تبيعوا الذهب بالذهب إلّا مثلًا بمثل، ولا تُشفُّوا -لا تزيدوا- بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تُشفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا -مؤجَّلًا- بناجِز -بحاضر نقدًا-“. وروى البخاريُّ في صحيحه أيضاً من حديث أبي المنهال رضي الله عنه قال: سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم رضي الله عنهما عن الصرف فقالا: كنا تاجرَيْن على عهد النبيّ ﷺ فسألْنا رسول الله ﷺ عن الصرف، فقال: “إن كان يدًا بيد فلا بأس، وإن كان نَسَاء -أي تأخير القبض- فلا يصحَ”.
وعليه: فهذا الوعد بتثبيت السعر غير مُلزِم، ولا مانع من الاتفاق على سعر أقل أو أكثر في مجلس الصرف ويتم التقابض مباشرة.
والله تعالى أعلم.








