هل يمكن أنْ ندفع بالعملة اللبنانية على أساس سعر صرف الدولار؟ وهل يمكننا أن نعتبر سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة، أو بحسب سعر الصرف الرائج في السوق؟

الفتوى رقم 2781 السؤال: السلام عليكم، العقد بيني وبين التاجر شراءُ شقة، وهو كالآتي: “هذا وقد اتفق الفريقان على أنَّ تحديد قيمة سعر الدولار الأميركي -في حال اختيار الفريق الثاني الدفع بالعملة اللبنانية-أن يكون على أساس سعر صرف الدولار الأميركي بتاريخ استحقاق كلِّ دفعة من الدفعات المذكورة أعلاه”. فهل يمكن أنْ ندفع بالعملة اللبنانية على أساس سعر صرف الدولار؟ وهل يمكننا أن نعتبر سعر الصرف الرسمي 1515 ليرة، أو بحسب سعر الصرف الرائج في السوق 2000 ليرة، علمًا أن الشقة جاهزة للتسليم، لكنه كتب في العقد أنها لا تُسَلَّمُ إلا عند إتمام سداد ثمنها؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

بداية، فإنَّ السعر الرسمي لا يتماشى مع الواقع اقتصادًا، وإنما عمدت إليه الدولةُ لاعتباراتٍ تناسبها، وهو أقرب إلى الخدعة منه إلى واقع الحال؛ حيث إنه لا يتأَّتى الحصول عليه؛ لا صرفًا ولا شراءً، من ثَمّ فإنه -عملياً- لا وجود له في أرض الواقع بل هو سعر مُفترَض، أما سعر السوق فهو السعر الفعلي نتيجةً للعرض والطلب.

بناءً عليه: فإذا رضي البائع بأن تَدفع له بدل الدولار عملةً لبنانية بحسب السعر الرسمي فلا حرج، أما إذا رفض ذلك فالأصل أن تَدفع بالدولار، أو بحسب قيمة صرفه الفعلية في السوق بالليرة اللبنانية. والأفضل أن يَتم الصلح بينكما على أساس تقاسم زيادة السعر بينكما؛ يعني أن الزيادة على السعر الرسمي تكون مناصفة بينكما، فلو كان الدولار مثلًا بـ 2000 ل.ل فإنك تدفع له بقيمة الدولار 1750 ل.ل.

والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *