أريد أخذ شيك (بنكير) من صاحبتي وهو بالدولار، ووافقت أن أعطيها بدلًا منه عملة لبنانية على أقساط لعدّة أشهر، ما الحكم؟

الفتوى رقم 2772 السؤال: أريد معرفة الحكم الشرعي في هذه المسألة: أريد أخذ شيك (بنكير) من صاحبتي وهو بالدولار، ووافقت أن أعطيها بدلًا منه عملة لبنانية، كما وافقت على سعر الدولار بألفي ل.ل. ووافقت أن أعطيَها المبلغ على أقساط لعدّة أشهر، ما الحكم؟

الجواب، وبالله تعالى التوفيق:

يصحّ ذلك، لكن بشرط القبض الفوري، ولا يحِلُّ التقسيط؛ لأنّ هذا يدخل في باب الصرف ومن شروط صحته أن يتم التقابض في مجلس الصرف، وهذا ما أجمع عليه العلماء. وقد قال ابن المنذر في كتابه “الإجماع” (ص133): “وأجمعوا أن المتصارفَيْن إذا تفرّقا قبل أن يتقابضا، أن الصرف فاسد”. انتهى.

وقد استدلّ العلماء بما رُوي عن عبادةَ بن الصامتِ رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: “الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد”. فقوله صلَّى الله عليه وسلم: “يَدًا بِيَدٍ” حجة للعلماء كافة في وجوب التقابض وإن اختلف الجنس.

وعليه: فلا يصح ذلك تقسيطاً. والله تعالى أعلم.

اترك ردًا

رجاء أدخل الأرقام الظاهرة للتأكد من أنك لست روبوت *