اشتريت شيك (بانكير) على سعر 1900 ليرة لبنانية حين كان سعر الدولار في السوق السوداء 2400 ليرة لبنانية، وفورًا تم تسليم الشيك لتاجر واشترينا منه بضاعة بنفس قيمة الشيك
الفتوى رقم 2771 السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اشتريت شيك (بانكير) بقيمة 12000 دولار على سعر 1900 ليرة لبنانية حين كان سعر الدولار في السوق السوداء 2400 ليرة لبنانية، وفورًا تم تسليم الشيك لتاجر واشترينا منه بضاعة بقيمة 12000 دولار لا يوجد فيها نفع شخصي، أي المواد لمستوصف خيري، فهل يجوز ذلك؟ وفي حال كان ذلك غير جائز، فما العمل؟ علمًا أن الأمر تم منذ أكثر من شهر ولا يمكن ردُّ البضاعة ولا الشيك.
الجواب، وبالله تعالى التوفيق:
شراء شيك (بانكير) بعملة الدولار؛ شراؤه بالليرة اللبنانية لا حرج فيه عند جميع الفقهاء، طالما أن الشيك حالّ غير مؤجَّل -يعني يمكن وضعه في الحساب الشخصي مباشرة- وتم التقابض في المجلس، وهذا يسمّيه أهل العلم بالصرف؛ لحديث مسلم في صحيحه عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال :قال رسول الله ﷺ: “الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبُرُّ بالبُرِّ، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد. فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد”. فقوله ﷺ: “فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد” معناه أنّ سعر الصرف إنما يكون بحسب الاتفاق بشرط التقابض في المجلس، والشيك إذا كان حالًّا غير مؤجَّل فهو قبض حكمي، بخلاف الشيك المؤجَّل فلا يحِلّ.
وأما الشراء بالشيك بضاعة طبّية فلا حرج فيه أيضاً؛ فهو بيع صحيح.
والله تعالى أعلم.








